السيد الخوانساري
54
جامع المدارك
يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك ) ثم استنشق فقال : ( اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها ) قال : ثم غسل وجهه فقال : ( اللهم بيض وجي يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ) ثم غسل يده اليمني فقال : ( اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ) ثم غسل يده اليسرى فقال : ( اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطعات النيران ) ثم مسح رأسه فقال : ( اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك ) ثم مسح رجليه فقال : ( اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الأقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عني ) ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال : يا محمد من توضأ مثل وضوئي وقال : مثل قولي خلق الله له من كل قطرة ماء ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره فيكتب الله له ثواب ذلك إلى يوم القيامة ) وفي طهارة الشيخ ( قده ) ( 1 ) بعد أن ذكر دعاء الرجلين قال : وزاد في الفقيه ( 2 ) ( يا ذا الجلال والاكرام ) وعند الفراغ بقوله ( والحمد لله رب العالمين ) ( والتاسع إسباغ الوضوء ) ففي الصحيح : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ) ( 3 ) . ( والعاشر السواك ) ويدل على استحبابه قبل الوضوء قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : ( وعليك بالسواك عند كل وضوء ) ( 4 ) وقول الصادق عليه السلام في رواية معلى بن الخنيس حين سأله عن الاستياك بعد الوضوء قال عليه السلام : ( الاستياك قبل أن يتوضأ ) قال : قلت : أرأيت إن نسي حتى يتوضأ ؟ قال : ( يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات ) ( 5 ) ( ويكره الاستعانة فيه والتمندل منه ) والمراد الاستعانة في المقدمات لا نفس الوضوء لما عرفت سابقا من وجوب المباشرة ، ففي الخبر : ( أن أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يدعهم يصبون الماء على يديه ويقول :
--> ( 1 ) ص 137 ط 1303 . ( 2 ) ليست هذه الزيادة في الفقيه طبعاته المختلفة ، وموجودة في مفتاح الفلاح للشيخ البهائي لكن جعل قوله ( يا ذا الجلال والاكرام ) نسخة . وأما قوله ( الحمد لله رب العالمين ) ظاهرا من كلامه - رحمه الله - لا من الرواية ( 3 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 50 ح 1 . ( 4 ) الوسائل أبواب السواك ب 3 ح 1 . ( 5 ) المصدر ب 4 ح 1 .