السيد الخوانساري
55
جامع المدارك
( لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا ) ( 1 ) . ( وأما كراهة التمندل ) فاستدل عليه بما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام : ( من توضأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة ) ( 2 ) وفي دلالته على الكراهة تأمل ، وفي قبالها أخبار أخر محمولة على التقية ( 3 ) . ( الرابع في الأحكام ، فمن تيقن الحدث وشك في الطهارة أو تيقنهما وجهل المتأخر تطهر ) أما الصورة الأولى فللاستصحاب ، وأما الصورة الثانية فلوجوب إحراز الطهارة بالنسبة إلى المشروط بها ، نعم التكاليف المتوجهة إلى المحدث كحرمة مس كتابة القرآن لا تترتب لعدم إحراز كونه محدثا ، وقد يفرق بين ما لو جهل تاريخهما وبين ما لو لم علم تاريخ أحدهما المعين ، ففي الصورة الأولى لا مجال للاستصحاب لعدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، بخلاف الصورة الثانية فيستصحب المعلوم التاريخ لاتصال زمان شكه بزمان يقينه ، بخلاف الآخر ، مثلا إذا كان المكلف في أول الظهر متطهرا أو محدثا وفي الساعة الثانية والثالثة حدث التطهر أو الحدث ، والأولى أن نقول : توضأ وأحدث وشك في المتقدم والمتأخر ، فلا مجال لاستصحاب الحدث المتيقن ولا لاستصحاب الطهارة المتيقنة ، لاحتمال انطباق زمان الشك على الساعة الثالثة التي قد علم فيها بتحقق خلاف ما تحقق سابقا ، فيصير المقام نظير ما لو علمنا بتحقق فسق شخص معين واحتمل كونه عمرا كان في الزمان السابق عادلا ، فهل يمكن استصحاب عدالة عمرو مع احتمال كونه ذلك الشخص المعين المعلوم الفسق ؟ وفيه نظر لأن مجرد احتمال انطباق موضوع تنجز التكليف بالنسبة إليه لا يوجب تنجز التكليف بالنسبة إلى موضوع شك في انطباق ذلك الموضوع عليه ، ألا ترى أنه في المثال المذكور لو قامت
--> ( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 47 ح 2 . ( 2 ) المصدر ب 45 ح 4 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة أبواب الوضوء ب 45 .