السيد الخوانساري

43

جامع المدارك

مجموع الربع أو خصوص الناصية ؟ المشهور الأول من جهة أنه المتفاهم عرفا ويساعد عليه كلمات اللغويين ، فإن كان المراد من المقدم هو الإمام في مقابل الخلف واليمين واليسار فلا إشكال ، وإن كان المراد منه ما تقدم الرأس ففيه إشكال ، حيث إن الربع المحاذي للجبهة شئ منه مقدم وشئ منه مؤخر ، فكيف يجتزي بمسح المؤخر إلا أن يقال مع الاجمال في المقيد يؤخذ بالاطلاقات ويحمل ما دل على خلافه على الاستحباب وهو رواية زرارة قال عليه السلام : ( إن الله وتر ويحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات واحدة للوجه واثنتان للذراعين وتمسح ببلة يمناك ناصيتك - الحديث - ) ( 1 ) وما في ذيل الرواية الأخرى ( 2 ) ، ويمكن أن يقال إن تم دلالة الروايتين يقيد بهما الاطلاقات ، ومع تسليم تكافؤ الظهورين فالمرجع هو الأصل فإن بنينا على الاحتياط في أمثال المقام مما كان الشك في المحصل ، حيث إن الطهارة المأمور بها لم تحرز مع الشك كما هو المشهور فلا بد من الاحتياط في المقام ، وإن بنينا على عدم وجوب الاحتياط لأن مقتضى حديث الرفع رفع ما شك في جزئيته أو شرطيته مطلقا ولو كان ما احتمل الاعتبار فيه محصلا لأمر آخر ، فمع جريان حديث الرفع يرتفع الشك ، فلا مجال لاستصحاب عدم الطهارة لكون الشك في حصول الطهارة مسببا عن ذلك الشك المرفوع بحديث الرفع ، والظاهر الثاني ، وأما لزوم كونه ببقية البلل فلا جماع الشيعة وأخبارهم المتواترة وما في بعض الروايات من استيناف ماء جديد مأول أو محمول على التقية . ( وقيل أقله ثلاث أصابع مضمومة ) لظاهر الصحيح : ( المرأة يجزيها من مسح الرأس أن يمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها ) ( 3 ) وفي آخر ( يجزي عن المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل ) ويحملان

--> ( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 31 ح 3 عن التهذيب أيضا . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 23 ح 5 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 30 تحت رقم 5 . وفي الوسائل أبواب الوضوء ب 24 ح 3 ( 4 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 24 ح 5 .