السيد الخوانساري
44
جامع المدارك
على الاستحباب لقوة الاطلاقات ، خصوصا صحيحة علي بن يقطين الآتية في مسح الرجلين ( ولو استقبل فالأشبه الكراهية ) وفاقا للمشهور ، للصحيح : ( لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ) ( 1 ) وبهذا يرفع اليد عن ظهور الوضوءات البيانية ، ولا يخفى أنه لا دليل على الكراهة ( ويجوز على الشعر أو البشرة ولا يجزي على حائل كالعمامة ) أما كفاية المسح على الشعر فللغلبة ، وظهور الأخبار الآمرة بالمسح على الناصية ، وأما عدم جواز السمح على الحائل فهو واضح ، لعدم تحقق المسح على الرأس ، مضافا إلى الأخبار المستفيضة ( 2 ) الدالة على لزوم رفع العمامة وادخال الإصبع تحتها ووضع الخمار والمسح على الرأس . ( والخامس مسح الرجلين ) ويدل على وجوبه مضافا إلى الأخبار المتواترة ظاهر الكتاب ، حيث عطف الأرجل على ما قبله المتصل به ، ولا وجه لعطفها على السابق كما لا يخفى ( من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما قبتا القدم ) ويدل عليه ظاهر الكتاب وغير واحد من أخبار الوضوءات البيانية ونوقش في دلالتها بأن ظاهر الآية هو الاخبار عن كون مدخول ( إلى ) غاية للممسوح وهو غير لازم لجواز النكس كما سيجئ ، فالمراد إما الاستحباب أو أن الغاية غاية للممسوح فلا يتم الدلالة ، ويرد عليه أن ظاهرها لزوم مسح المجموع ولزوم كون المسح ، مبتدأ من رؤوس الأصابع منتهيا إلى الكعبين ، والدليل دل على خلاف الثاني ، ولا يرفع به اليد عن الأول ويمكن أن يقال : إن ظاهر الآية كون ( إلى ) غاية للمسح بحيث يبتدأ من رؤوس الأصابع وينتهي إلى الكعبين ، ولازم هذا لزوم استيعاب المسافة ، فإذا دل الدليل على عدم لزوم ذلك كيف يلتزم بلزوم لازمه ؟ وبعبارة أخرى إذا كانت الدلالتان في عرض واحد تم ما أفيد ، وإن كانت إحدى الدلالتين في طول الأخرى فمع رفع اليد عن المدلول المطابقي كيف يؤخذ بالمدلول الالتزامي ؟ وبهذا يستشكل ما يقال في تعارض الخبرين من نفي الثالث بعد
--> ( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 20 ح 1 و 2 . ( 2 ) راجع الوسائل أبواب الوضوء ب 24 ح 1 و 2 و 3 .