السيد الخوانساري
19
جامع المدارك
وادعى على عدم رفعه للحدث الاجماع ، ويدل عليه رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : ( لا إنما هو الماء والصعيد ) ( 1 ) وخبر آخر ( 2 ) والأمر بالتيمم عند فقدان الماء في الكتاب والسنة والخبر المخالف معرض عنه مع أنه موافق للعامة . ( وفي طهارة محل الخبث به قولان ، أصحهما المنع ) هذه المسألة حكمها - لولا مخالفة مثل السيد والمفيد ( قدس سرهما ) - لعد من المسلمات ، فإنه لا يرتاب بملاحظة الأوامر الواردة في غسل المتنجسات في انحصار طريق التطهير بالغسل الغسل بالماء ويدل عليه قوله : ( كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا ) ( 3 ) وبالجملة لا شبهة في انصراف الغسل المأمور به في الكتاب والسنة بالغسل بالماء المطلق وبعض الأخبار المخالفة معرض عن العمل به يرد علمه إلى أهله . ( وينجس المضاف بالملاقات وإن كثر ) أما نجاسة قليله فلا شبهة فيها ويستفاد من الأخبار في الموارد الخاصة بعد القطع بعدم مدخلية خصوص المورد ، ويدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك ) ( 4 ) وادعى الاجماع في صورة الكثرة ، ولا دليل عليها من الأخبار ، بل لا بد من دعوى القطع بعدم مدخلية القلة ، فالمايع الكثير كالنفط المجتمع في معدنه فقد يستشكل في نجاسته ، وإن نظرنا إلى القذارات العرفية فالظاهر عدم استقذارهم للمايع الكثير بمجرد ملاقاة جزء قليل منه مع القذر ، فالعمدة الاجماع إن تم .
--> ( 1 ) الوسائل أبواب الماء المضاف ب 1 ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب الماء المضاف ب 1 ح 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 1 ح 2 . ( 4 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 5 ح 1 .