السيد الخوانساري

20

جامع المدارك

( وكل ما يمازج المطلق ولم يسلبه الاطلاق لا يخرج عن إفادة التطهير وإن غير أحد أوصافه ) ووجهه واضح لدوران الحكم مدار الاسم فيشمل الاطلاقات . ( وما يرفع به الحدث الأصغر طاهر ومطهر ) من الحدث والخبث ، يدل عليه - مضافا إلى العمومات والاطلاقات - بعض الأخبار ، ففي الخبر : ( أما الماء الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذ غيره ويتوضأ به ) ( 1 ) . و ( ما يرفع به الحدث الأكبر طاهر ) ومطهر من الخبث ونقل عليه الاجماع والمانع من استعماله مفقود . ( وفي جواز رفع الحدث به ثانيا قولان : المروي المنع ) والدليل على المنع رواية أحمد بن هلال ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ، وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه غير ويتوضأ به ) ( 2 ) وقد ذكر قرائن كثيرة موجبة للوثوق بصدوره ، فالطعن في السند في غير محله ، ونوقش في دلالتها من جهة غلبة نجاسة بدن المجنب ، فلعل النهي من جهة تنجس الماء باستعماله في رفع الخبث ، وفي هذه المناقشة تأمل ، لأن غسل البدن من الخبث قبل الشروع في الغسل أو في الأثناء غسالته غير غسالة الاغتسال ، نعم إذا كان الغسل والاغتسال في محل واحد يجتمعان ، ومورد الحكم ماء استعمل في نفس الاغتسال لا مجموع المائين ، والأصل في العناوين الموضوعية واستدل بصحيحة ابن مسلم والصحيح عن ابن مسكان ( 3 ) ولا يخفى عدم دلالتهما على المطلوب كما لا يخفى على من لاحظهما واحتج المجوزون بصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : ( نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب - الخ - ) ( 4 )

--> ( 1 ) الوسائل أبواب الماء الضاف ب 8 ح 2 نقله عن التهذيب . ( 2 ) المصدر ب 9 ح 12 . ( 3 ) أبواب الماء المطلق ب 8 ح 9 . ( 4 ) الوسائل أبواب الماء المضاف ب 9 تحت رقم 2 .