السيد الخوانساري
17
جامع المدارك
منه لا ينافي الأخذ بهذه الفقرة ، وفي العصفور للموثق : ( وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد ) ( 1 ) وأما الحكم في شبه العصفور فهو مشهور ، ومستندهم غير واضح ( ولو غيرت النجاسة ماءها نزح كله ) عند المصنف ، واستدل لهذا القول بالأخبار المستفيضة ، ففي رواية معاوية بن عمار : ( لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر ) ( 2 ) وفي رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام في الفأرة تقع في البئر - قال : ( وإذا انتفخت فيه أو نتنت نزح الماء كله ) ( 3 ) وفي خبر منهال : ( فإن غلب عليها الريح بعد مائة دلو فانزحها كلها ) ( 4 ) . وفي قبالها أخبار دالة على لزوم النزح بمقدار يزول التغير ، منها صحيح الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام في الفأرة والسنور والدجاجة والكب والطير ، قال : ( فإذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء ، وإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح ) ( 5 ) ولا يخفى أن إطلاق الأخبار في الموارد المنصوصة تشمل صورة التغير ، ولهذا استشكلنا سابقا في حملها على الاستحباب ، فمع زوال التغير قبل نزح المقدار لا بد من تتميم المقدر ، بناء على النجاسة لعدم شمول هذه الأخبار تلك الصورة ، ومع عدم الزوال بالمقدر لا بد من التتميم بمقدار يزول به التغير ، فاللازم الأخذ بأكثر الأمرين ، وأما الأخبار الدالة على وجوب نزح الجميع ، فإما محمولة على الغالب : من عدم زوال التغير إلا بنزح الجميع ، أو يحمل على الاستحباب ، ومع عدم إمكان الجمع فهي غير مقاومة لهذه الأخبار سندا . ( ولو غلب الماء فالأولى أن ينزح حتى يزول التغير ويستوفى المقدار )
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 234 تحت رقم 678 . ( 2 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 2 ح 11 . ( 3 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 19 ح 3 . ( 4 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 22 ح 4 . ( 5 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 17 ح 6 .