الشيخ الطوسي

52

الخلاف

صلى الله عليه وآله . وروى عبد الرحمان بن عوف قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فذهبت أنتظر ، فأطال ثم رفع رأسه ، فقال عبد الرحمان : لقد خشيت أن يكون الله قد قبض روحك في سجودك ، فقال : " يا عبد الرحمان ، لقيني أخي جبرئيل عليه السلام وأخبرني عن الله أنه قال : من صلى عليك صليت عليه ، فسجدت شكرا لله " ( 1 ) . وفي بعضها قال : " من صلى عليك مرة صليت عليه عشرا ، فسجدت لله شكرا " ( 2 ) ثبت : أن الصلاة عليه مستحبة على كل حال ، وفي كل وقت ، ولم يفصل . وروى جابر قال : ذبح رسول الله صلى الله عليه وآله يوم النحر كبشين أقرنين أملحين ، فلما وجههما قال : " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم منك ولك عن محمد وأمته بسم الله والله أكبر " ، ثم ذبح ( 3 ) . وروت عائشة : أن النبي عليه السلام أمر بكبش أقرن ، يطأ في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد ، فأتي به ليضحي به ، ثم أخذ الكبش فأضجعه وذبحه ، فقال : " بسم الله ، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 191 ، والسنن الكبرى 2 : 370 - 371 و 9 : 285 - 286 ، وكنز العمال 1 : 502 حديث 2219 بتفاوت يسير في اللفظ . ( 2 ) انظر كنز العمال 1 : 501 حديث 2214 وأحاديث أخرى في الباب تدل على ذلك . ( 3 ) سنن أبو داود 3 : 95 حديث 2795 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1043 حديث 3121 ، والسنن الكبرى 9 : 287 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 66 ، وتلخيص الحبير 4 : 143 حديث 1973 ، ونيل الأطار 5 : 211 وفي بعض بتفاوت يسير في اللفظ .