الشيخ الطوسي

400

الخلاف

وقال الشافعي : إذا حلف لهما كانا معا على الكتابة ، فيؤدي كل واحد منهما ألفا ، كما لو كان له على رجلين ألفان ، على كل واحد منهما ألف ، فقبض من أحدهما وأشكل عين الدافع ، وادعيا علمه بعين الدافع ، فإنه يحلف ويستحق الألفين ( 1 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، والأصل الذي ردوه إليه نقول فيه ، مثل الذي قلناه في الفرع ، وكيف يجوز أن يستحق الألفين وهو يقطع على أن أحدهما حرام ، ولا يعرف عينه ، فكيف يحل له التصرف فيهما ، أو في واحد منهما إلا على ما قلناه . مسألة 26 : يجوز أن يكاتب عبده على العروض من الثياب والحيوان بلا خلاف ، ويجوز عندنا أن يكاتبه على ثوب واحد إلى أجل واحد . وقال الشافعي : لا يجوز إلا بثوبين أو عرضين إلى أجلين ( 2 ) . دليلنا : قوله تعالى : ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) ( 3 ) ولم يفصل ، وهو بنى هذا على أنه لا بد في مال الكتابة من أجلين ونجمين ، وقد بينا فساده . مسألة 27 : إذا كان عبد بين شريكين ، فكاتب أحدهما على نصيبه بأكثر من شريكه ، صح ذلك ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 4 ) .

--> ( 1 ) حلية العلماء 6 : 232 ، والمجموع 16 : 36 ، والحاوي الكبير 18 : 194 . ( 2 ) مغني المحتاج 4 : 518 ، والحاوي الكبير 18 : 195 . ( 3 ) النور : 33 . ( 4 ) النتف 1 : 425 ، وجواهر الإكليل 2 : 308 ، والخرشي على مختصر الخليل 8 : 144 ، والحاوي الكبير 18 : 200 .