الشيخ الطوسي
401
الخلاف
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أنه لا يصح ، وهو اختيار المزني ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى : ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) ( 2 ) ولم يفصل والأخبار ( 3 ) أيضا عامة ، ولم يفصل فيها . مسألة 28 : إذا كاتب على نصيبه بغير إذن شريكه صح أيضا . وبه قال الحكم ، وابن أبي ليلى ، ومال إليه أبو العباس بن سريج ( 4 ) . وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : الكتابة فاسدة ( 5 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، ولأنه إذا كان مالكا لنصفه فله أن يتصرف فيه كيف يشاء ، إلا أن يمنع مانع ، ولا مانع هاهنا . مسألة 29 : إذا كان عبد بين شريكين ، لأحدهما ثلثه ، وللآخر ثلثاه فكاتب صاحب الثلثين على مائتين ، وصاحب الثلث على مائتين ، صحت الكتابتان ، وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) .
--> ( 1 ) الأم 8 : 41 و 42 ، والوجيز 2 : 285 ، ومختصر المزني : 325 ، والحاوي الكبير 18 : 200 . ( 2 ) النور : 33 . ( 3 ) انظرها في الكافي 6 : 187 حديث 10 وص : 189 حديث 17 ، والتهذيب 8 : 270 حديث 982 - 984 . ( 4 ) المبسوط 8 : 34 ، وبداية المجتهد 2 : 370 - 371 ، والشرح الكبير 12 : 452 ، والبحر الزخار 5 : 215 ، والحاوي الكبير 18 : 199 . ( 5 ) الأم 8 : 41 ، ومختصر المزني : 325 ، وحلية العلماء 6 : 194 ، والوجيز 2 : 285 ، والمجموع 16 : 20 و 22 ، والمبسوط 8 : 34 ، وبداية المجتهد 2 : 370 - 371 ، والشرح الكبير 12 : 453 ، والبحر الزخار 5 : 215 ، والحاوي الكبير 18 : 199 . ( 6 ) المغني لابن قدامة 12 : 409 ، والشرح الكبير 12 : 458 .