الشيخ الطوسي

390

الخلاف

يتناول هذا الموضع . مسألة 14 : إذا ثبت في عبد أن نصفه مكاتب ونصفه قن ( 1 ) ، كان للعبد يوم وللسيد يوم . ومتى طلب أحدهما المهايأة ( 2 ) في ذلك ، أجبر الآخر عليه . وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وقال الشافعي : لا يجبر على ذلك ، بل يكون كسبه بينهما يوما فيوما ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) . مسألة 15 : إذا كاتب عبده ثم مات ، وخلف ابنين ، ثم أبرأ أحد الابنين المكاتب عن نصيبه أو أعتقه ، صح ذلك ، ولا يلزم الباقي ، ولا يقوم عليه نصيب أخيه ، فإذا فعل ذلك انعتق نصفه . وقال أبو حنيفة : لا يصح الإبراء ولا العتق من أحدهما ( 6 ) .

--> ( 1 ) العبد القن : الذي ملك هو وأبواه . النهاية 4 : 116 مادة ( قنن ) . ( 2 ) المهايأة : اصطلاح عند الفقهاء يطلق على شريكين في شئ يريد كل منهما أن يستفيد من ذلك الشئ بقدر سهمه في الشركة . يقال : هاياه في دار كذا ، أي : سكنها هذا مدة وذاك مدة . وقيل انتفع كل منهما بقدر سهمه . انظر المنجد مادة ( هيئ ) . ( 3 ) المغني لابن قدامة 12 : 373 . ( 4 ) مختصر المزني 324 ، والمغني لابن قدامة 12 : 373 ، والحاوي الكبير 18 : 176 . ( 5 ) انظر الكافي 6 : 188 حديث 14 ، والتهذيب 8 : 269 حديث 980 . ( 6 ) اللباب 3 : 25 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 7 : 280 ، وتبيين الحقائق 5 : 174 ، والحاوي الكبير 18 : 178 .