الشيخ الطوسي
382
الخلاف
عليه دليل . وأيضا : فإن اسم الخير يقع على المال ، والعمل الصالح ، والثواب . أما المال فقوله تعالى : ( إن ترك خيرا الوصية للوالدين ) ( 1 ) يعني إن ترك مالا ، وقال : ( وإنه لحب الخير لشديد ) ( 2 ) يعني المال . وأما الثواب فقوله : ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ) ( 3 ) يعني ثوابا . وأما العمل الصالح ، فقوله : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) ( 4 ) يعني عملا صالحا . وإذا كان محتملا لذلك كله ، وجب حمل الآية على عمومها إلا ما خصه الدليل . مسألة 4 : إذا عدم العبد الأمرين : الثقة ، والكسب ، كانت كتابته مباحة غير مستحبة . وإذا وجد الأمران كانت مستحبة . وبه قال الشافعي ( 5 ) . ومن أصحابه من قال : إن كان أمينا ولم يكن مكتسبا ، استحب مكاتبته ( 6 ) . وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : إذا عدم فيه الأمران كره مكاتبته ( 7 ) .
--> ( 1 ) البقرة : 180 . ( 2 ) العاديات : 8 . ( 3 ) الحج : 36 . ( 4 ) الزلزلة : 7 . ( 5 ) الأم 8 : 32 ، وحلية العلماء 6 : 197 ، والوجيز 2 : 283 و 284 ، والسراج الوهاج : 635 ، والمجموع 16 : 21 ، والميزان الكبرى 2 : 205 ، وفتح المعين : 153 ، الحاوي الكبير 18 : 144 . ( 6 ) حلية العلماء 6 : 196 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 246 ، الحاوي الكبير 18 : 144 . ( 7 ) المغني لابن قدامة 12 : 340 ، والشرح الكبير 12 : 340 ، وحلية العلماء 6 : 197 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 246 والميزان الكبرى 2 : 205 ، والحاوي الكبير 18 : 144 . ( .