الشيخ الطوسي
333
الخلاف
تكون شهدت بالملك لأجل اليد ، واليد قد زالت ببينة المدعي ، فلو حكمنا بشهادتهما ، حكمنا بما زال وبطل ، فلهذا لا تسمع . مسألة 4 : إذا تنازعا عينا لا يد لواحد منهما عليها ، فأقام أحدهما شاهدين ، والآخر أربعة شهود ، فالظاهر من مذهب أصحابنا أنه يرجع بكثرة الشهود ، ويحلف ، ويحكم له بالحق . وهكذا لو تساويا في العدد وتفاضلا في العدالة ، رجح بالعدالة ، وهو إذا كانت أحدهما أقوى عدالة . وبه قال مالك ( 1 ) ، وأومأ الشافعي إليه في القديم ( 2 ) ، والذي اعتمده أصحابه وجعلوه مذهبا أنه لا يرجح بشئ منهما . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 3 ) . وقال الأوزاعي : أقسط المشهود به على عدد الشهود ، فأجعل لصاحب الشاهدين الثلث ، ولصاحب الأربعة الثلثين ( 4 ) . وقد روى ذلك أيضا أصحابنا ( 5 ) .
--> ( 1 ) المدونة الكبرى 5 : 187 ، والمغني لابن قدامة 12 : 177 ، والشرح الكبير 12 : 192 ، والنتف 2 : 788 ، وتبيين الحقائق 4 : 316 ، والميزان الكبرى 2 : 187 و 195 ، والبحر الزخار 5 : 398 ، والحاوي الكبير 17 : 306 . ( 2 ) المجموع 20 : 190 والوجيز 2 : 268 ، والحاوي الكبير 17 : 306 - 307 . ( 3 ) الوجيز 2 : 268 ، ومغني المحتاج 4 : 428 ، والسراج الوهاج : 621 ، والمجموع 20 : 190 ، والميزان الكبرى 2 : 195 ، والنتف 2 : 788 ، واللباب 3 : 164 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 6 : 243 ، وشرح فتح القدير 6 : 243 ، وتبيين الحقائق 4 : 315 و 322 ، والمغني لابن قدامة 12 : 177 ، والشرح الكبير 12 : 192 ، والبحر الزخار 5 : 398 ، والحاوي الكبير 17 : 306 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 12 : 177 ، والشرح الكبير 12 : 192 ، وتبيين الحقائق 4 : 316 ، والبحر الزخار 5 : 398 ، والحاوي الكبير 17 : 307 . ( 5 ) الكافي 7 : 433 حديث 23 ، والتهذيب 6 : 237 حديث 583 ، والاستبصار 3 : 42 حديث 142 .