الشيخ الطوسي
334
الخلاف
دليلنا إجماع الفرقة ورواياتهم ، فإنه روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ( أن عليا عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت لهؤلاء البينة أنهم أنتجوها على مذودهم ، ولم يبيعوا ولم يهبوا . وقامت لهؤلاء البينة بمثل ذلك ، فقضى بها لأكثرهم شهودا واستحلفهم ) ( 1 ) . وأما الرواية الأخرى ، فرواها السكوني ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ( أنه قضى في رجلين ادعيا بغلة ، فأقام أحدهما شاهدين ، والآخر خمسة ، فقال : لصاحب الخمسة خمسة أسهم ، ولصاحب الشاهدين سهمان ) ( 2 ) . والمعول على الأول ، لأن هذا من طريق العامة ، أو يحمل على وجه الصلح بينهم بذلك . مسألة 5 : إذا كان مع أحدهما شاهدان ، ومع الآخر شاهد وامرأتان ، تقابلتا بلا خلاف بيننا وبين الشافعي . فأما إن كان مع أحدهما شاهدان ، ومع الآخر شاهد واحد ، وقال : أحلف مع شاهدي ، فإنهما لا يتقابلان . وللشافعي في كل واحد منهما قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أنهما يتقابلان ( 3 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 234 حديث 575 . ( 2 ) الكافي 7 : 433 حديث 23 ، والتهذيب 6 : 237 حديث 583 ، والاستبصار 3 : 42 حديث 142 . ( 3 ) حلية العلماء 8 : 189 ، والوجيز 2 : 267 و 268 ، والمجموع 20 : 190 ، والسراج الوهاج : 621 ، ومغني المحتاج 4 : 482 ، وفتح المعين : 146 ، والحاوي الكبير 17 : 307 .