الشيخ الطوسي
306
الخلاف
عن الغناء ، فقال : هو فعل الفساق عندنا ( 1 ) . وقال أبو يوسف : قلت لا بي حنيفة في شهادة المغني والنائح والنائحة ؟ فقال : لا أقبل شهادتهم ( 2 ) . وقال إبراهيم بن سعد الزهري ( 3 ) : هو مباح غير مكروه . وبه قال عبيد الله بن الحسن العنبري ( 4 ) . وقال أبو حامد : ولا أعرف أحدا من المسلمين حرم ذلك ، ولم أعرف مذهبنا ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) ، وأيضا قوله تعالى : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) ( 7 ) ، قال محمد بن الحنفية : قول الزور هو الغناء ( 8 ) . وقال تعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا ) ( 9 ) وقال ابن مسعود : لهو
--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 14 : 55 . ( 2 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 6 : 34 وشرح فتح القدير 6 : 34 ، وتبيين الحقائق 4 : 221 من دون نسبة لأبي يوسف . ( 3 ) في النسخ المعتمدة الخطية والمطبوعة والمغني لابن قدامة سعد بن إبراهيم وهو من سهو النساخ . والصحيح كما أثبته ، وهو إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني . قال يعقوب بن شيبة : معدود في الطبقة الثانية من فقهاء أهل المدينة بعد الصحابة . تهذيب التهذيب 1 : 123 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 12 : 42 ، والشرح الكبير 12 : 51 ، والجامع لأحكام القرآن 14 : 55 و 56 والبحر الزخار 6 : 27 . ( 5 ) لم أظفر على هذا القول في المصادر المتوفرة . ( 6 ) انظر في الكافي 6 : 431 أحاديث الباب . ( 7 ) الحج : 30 . ( 8 ) رواه ابن قدامة في المغني 12 : 43 ، والمهدي لدين الله في البحر الزخار 6 : 28 . ( 9 ) لقمان : 6 .