الشيخ الطوسي
282
الخلاف
ثبت صار إليه كان له أن يحلف كالوارث ( 1 ) . دليلنا : هو أنه لو ثبت هذا الحق كان بثبوته للميت ، يرثه ورثته عنه ، بدليل أنه لو كانت التركة عبدا وأهل شوال كانت فطرته على ورثته ، وكان لهم أن يقضوا الدين من عين التركة ومن غيرها ، وإنما يتعلق حق الغرماء بالتركة كما يتعلق حق المرتهن بالرهن ، فإذا كان ثبوته لغيرهم لم يجز أن يحلف يمينا يثبت بها حقا للغير ، فإن الإنسان لا يثبت بيمينه مالا لغيره . وأيضا قوله تعالى : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ( 2 ) وقوله : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ( 2 ) وهذا غير عالم . مسألة 28 : إذا مات وخلف تركة ، وعليه دين ، فإن كان الدين يحيط بالتركة لم ينتقل التركة إلى وارثه ، وكانت مبقاة على حكم ملك الميت ، فإن قضى الدين من غيرها ملكها الوارث الآن ، وإن كان الدين محيطا ببعض التركة لم ينتقل قدر ما أحاط الدين به منها إلى ورثته ، وانتقل إليهم ما عداه . وبه قال الإصطخري من أصحاب الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان الدين محيطا بالتركة لم ينتقل إلى الورثة كما قلناه ، وإن لم يكن محيطا بها انتقلت كلها إلى الورثة ( 5 ) .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 17 : 83 ، والمغني لابن قدامة 12 : 104 . ( 2 ) البقرة : 169 . ( 3 ) الإسراء : 36 . ( 4 ) حلية العلماء 6 : 260 ، والمجموع 16 : 49 و 52 ، والمغني لابن قدامة 12 : 106 ، والحاوي الكبير 17 : 81 . ( 5 ) المبسوط 29 : 137 ، والمغني لابن قدامة 12 : 106 ، والمجموع 16 : 53 ، والحاوي الكبير 17 : 81 .