الشيخ الطوسي
283
الخلاف
وقال الشافعي وأصحابه إلا الإصطخري : إن التركة ينتقل كلها إلى الورثة ، سواء كانت وفق الدين أو أكثر ، والدين باق في ذمة الميت ، وتعلق حق الغرماء بها كالرهن ، ولهم أن يقضوا الدين من عين التركة ومن غيرها ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى : ( ولكم نصف ما تزك أزواجكم - إلى قوله - من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 2 ) فأخبر أن ذلك لهم بعد الدين ، وكذلك في قوله : ( يوصيكم الله في أولادكم ) ( 3 ) الآية . ولأن التركة لو انتقلت إلى الوارث لوجب إذا كان في تركته من يعتق على وارثه أن يعتق عليه ، مثل أن ورث الرجل أباه أو ابنه ، بيانه كان له أخ مملوك وابن المملوك حر ، فمات الرجل وخلف أخاه مملوكا ، فورثه ابن المملوك ، فإنه لا يعتق عليه إذا كان على الميت دين بلا خلاف ، دل على أن التركة ما انتقلت إليه . وكذلك لو كان أبوه أو ابنه مملوكا لابن عمه ، فمات السيد ، فورثه عن ابن عمه ، كان يجب أن ينعتق ويبطل حق الغرماء ، وقد أجمعنا على خلافه . مسألة 29 : إذا ادعى رجل جارية وولدها بأنها أم ولده ، وولدها منه استولدها في ملكه ، وأقام شاهدا واحدا ، وحلف ، يحكم له بالجارية ، وسلمت إليه وكانت أم ولده باعترافه بلا خلاف بيننا وبين الشافعي ، إلا
--> ( 1 ) حلية العلماء 6 : 259 ، والمجموع 16 : 49 ، والمغني لابن قدامة 12 : 106 ، والحاوي الكبير 17 : 81 . ( 2 ) النساء : 12 . ( 3 ) النساء 11 .