الشيخ الطوسي
268
الخلاف
إلى المشاهدة فجعلا العمى كالجنون ( 1 ) . وقالا أشد من هذا ، قالا : لو شهد بصيران عند الحاكم فسمع شهادتهما ثم عميا أو خرسا قبل الحكم بها ، لم يحكم كما لو فسقا قبل الحكم بشهادتهما فيتصور الخلاف معه في ثلاثة فصول : فيما علمه وهو بصير . والثاني : الشهادة بالنسب ، والموت ، والملك المطلق . والثالث : إذا عميا بعد الإقامة وقبل الحكم ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفقه وأخبارهم ( 3 ) . وأيضا قولة تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 4 ) ، وقوله : ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) ( 5 ) وقال عز وجل : ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) ( 6 ) وكل ذلك على عمومه إلا ما أخرجه الدليل . مسألة 18 : يصح من الأخرس تحمل الشهادة بلا خلاف ، وعندنا يصح منه الأداء . وبه قال مالك ، وأبو العباس بن سريج ( 7 ) .
--> ( 1 ) المبسوط 16 : 129 ، والهداية 6 : 28 ، وبدائع الصنائع 6 : 266 ، وعمدة القاري 13 : 221 ، والفتاوى الهندية 3 : 464 ، ومختصر المزني : 304 و 305 ، والمحلى 9 : 433 ، وحلية العلماء 8 : 292 . ( 2 ) الهداية 6 : 27 ، وشرح فتح القدير 6 : 28 ، وتبيين الحقائق 4 : 218 ، وحلية العلماء 8 : 293 . ( 3 ) الكافي 7 : 400 حديث 1 و 2 ، ودعائم الإسلام 2 : 509 حديث 1823 ، والتهذيب 6 : 254 حديث 662 و 663 . ( 4 ) الطلاق : 2 . ( 5 ) البقرة : 282 . ( 6 ) البقرة : 282 . ( 7 ) حلية العلماء 8 : 246 ، والمجموع 20 : 226 ، والبحر الزخار 6 : 38 ، والنتف 2 : 798 ، والمغني لابن قدامة 12 : 64 ، والشرح الكبير 12 : 34 ، وأسهل المدارك 3 : 216 ، والحاوي الكبير 17 : 43