الشيخ الطوسي

261

الخلاف

وذهبت طائفة إلى أنها تسقط فلا تقبل أبدا ، ذهب إليه في التابعين شريح ، والحسن البصري ، والنخعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) . والكلام مع أبي حنيفة في فصلين : عندنا وعند الشافعي ترد شهادته بمجرد القذف ، وعنده لا ترد بمجرد القذف حتى يجلد ، فإذا جلد ردت شهادته با لجلد لا با لقذف . والثاني : عندنا تقبل شهادته إذا تاب ، وعنده لا تقبل ولو تاب ألف مرة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . والدليل على أن رد الشهادة يتعلق بمجرد القذف ولا يعتبر الجلد ، قوله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) ( 3 ) فذكر القذف وعلق وجوب الجلد برد الشهادة ، فثبت أنهما يتعلقان به . والذي يدل على أن شهادتهم لا تسقط أبدا ، قوله تعالى في سياق الآية : ( وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله

--> ( 1 ) المحلى 9 : 431 ، والمبسوط 16 : 125 ، والنتف 2 : 801 ، واللباب 3 : 187 ، والهداية 6 : 29 ، وفتح البار 5 : 256 و 257 ، وعمدة القاري 1 ظ : 207 و 209 و 210 ، تبيين الحقائق 4 : 218 ، وحلية العلماء 8 : 254 ، والمجموع 20 : 252 ، والميزان الكبرى 2 : 198 ، وشرح فتح القدير 6 : 29 ، والمغني لابن قدامة 12 : 75 و 76 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 179 ، وبداية المجتهد 2 : 451 ، والبحر الزخار 6 : 37 ، والحاوي الكبير 17 : 25 . ( 2 ) الكافي 7 : 397 حديث 1 - 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 31 حديث 93 ، والتهذيب 6 : 245 - 246 حديث 615 - 621 ، والاستبصار 3 : 36 - 37 حديث 120 - 125 . ( 3 ) النور : 4 .