الشيخ الطوسي

124

الخلاف

ومنهم من قال : أقبل منه في الإيلاء ولا أقبل منه في غير الإيلاء . ومنهم من قال : المسألة على قولين ( 1 ) . دليلنا : أنه إذا نوى انعقدت يمينه بلا خلاف ، وليس على انعقادها بغير نية دليل . وأيضا قوله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان " ( 2 ) وذلك لا يكون إلا بالنية ، فأما المحتمل إذا لم يكن له ظاهر وكان محتملا كان هو أعرف بمراده ، فقبل قوله في ذلك . مسألة 14 : إذا قال : أقسم لا فعلت كذا - ولم ينطق بما حلف به - لا يكون يمينا ، سواء نوى اليمين أو لم ينو . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : يكون يمينا تكفر ( 4 ) . وقال مالك : إن أراد يمينا فهو يمين وإلا فليست بيمين ( 5 ) . دليلنا : أن انعقاد اليمين أمر شرعي ، وليس في الشرع ما يدل على أن

--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 255 ، والوجيز 2 : 224 ، والسراج الوهاج : 573 ، ومغني المحتاج 4 : 323 ، والمجموع 18 : 39 ، والميزان الكبرى 2 : 129 ، والحاوي الكبير 15 : 271 . ( 2 ) المائدة : 89 . ( 3 ) الأم 7 : 61 ، وحلية العلماء 7 : 255 ، وبداية المجتهد 1 : 398 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 638 ، وفتح الباري 11 : 542 ، والبحر الزخار 5 : 236 و 237 ، ونيل الأوطار 9 : 128 . ( 4 ) النتف 1 : 380 ، واللباب 3 : 133 و 134 ، والهداية 4 : 12 ، وشرح فتح القدير 4 : 12 ، والفتاوي الهندية 2 : 53 ، وتبيين الحقائق 3 : 109 و 110 ، وحلية العلماء 7 : 255 ، وبداية المجتهد 1 : 398 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 638 ، والبحر الزخار 5 : 236 و 237 . ( 5 ) بداية المجتهد 1 : 398 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 638 ، وحلية العلماء 7 : 256 ، وفتح الباري 11 : 542 .