الشيخ الطوسي

97

الخلاف

دليلنا : أن الأصل عدم التحريم ، وما ذكرناه مجمع على أنه يحرم ، وما قالوه ليس عليه دليل . وأيضا : عليه إجماع الفرقة إلا من شذ منهم ممن لا يعتد بقوله . وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : الرضاعة من المجاعة ( 1 ) يعني : ما سد الجوع . وقال عليه السلام : الرضاع ما أنبت اللحم وشد العظم ( 2 ) . وروى سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير : أن النبي عليه السلام قال : لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان ( 3 ) . وروي عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل الله في القرآن أن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهي مما يقرأ من القرآن ( 4 ) . ووجه الدلالة أنها أخبرت أن عشر رضعات كان فيما أنزله ، وقولها : ( ثم نسخن بخمس رضعات ) قولها ، ولا خلاف أنه لا يقبل قول الراوي أنه نسخ

--> ( 1 ) صحيح البخاري 7 : 12 ، وسنن أبي داود 2 : 222 حديث 2058 ، ومسند أحمد بن حنبل 6 : 94 و 138 و 174 و 214 ، والسنن الكبرى 7 : 456 ، وسنن ابن ماجة 1 : 626 حديث 1945 ، وسنن النسائي 6 : 102 . ( 2 ) رواه أبو داود في سننه 2 : 222 حديث 2059 ، والبيهقي في سننه الكبرى أيضا 7 : 461 لفظه : " لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم " . وقد ورد بألفاظ مختلفة أيضا في كثير من المصادر فلاحظ . ( 3 ) رواه مسلم في صحيحه 2 : 1074 حديث 20 بسند آخر مع تقديم وتأخير . وقد روي المقطع الأول من الحديث في العديد من المصادر نحو : سنن أبي داود 2 : 224 حديث 2063 ، والسنن الكبرى 7 : 454 - 455 ، وسنن النسائي 6 : 100 - 101 ، وسنن ابن ماجة 1 : 624 وغيرها . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 223 حديث 2062 ، وسنن النسائي 6 : 100 .