الشيخ الطوسي

79

الخلاف

وإذا قال بالقول الجديد أو بالقول القديم أن الحكم ينفذ في الظاهر ، فإنها ترد إلى الأول على كل حال . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . ولأن الأصل بقاء الزوجية من الزوج الثاني ، لأنا قد حكمنا بزوال زوجة الأول ، وخروجها من العدة والبينونة تحتاج إلى دليل . مسألة 35 : المدبرة إذا مات عنها سيدها ، اعتدت أربعة أشهر وعشرة أيام ، وإن أعتقها في حال حياته ثم مات عنها اعتدت ثلاثة أقراء . وبه قال عمرو بن العاص ( 2 ) . وقال أبو حنيفة وأصحابه : أن المدبرة لا عدة عليها بموت سيدها ولا استبراء . وأما أم الولد فإنها تعتد بثلاثة أقراء ، سواء مات عنها سيدها أو أعتقها في حال حياته ، ولا تجب عليها عدة الوفاة ( 3 ) . وقال الشافعي : المدبرة وأم الولد والمعتقة في حال الحياة ، إذا مات عنها سيدها استبرأت بقرء واحد ( 4 ) .

--> ( 1 ) انظر الكافي 6 : 149 . حديث 1 - 5 . ( 2 ) انظر سنن أبي داود 2 : 294 حديث 2308 ، وسنن ابن ماجة 1 : 673 حديث 2083 ، والمحلى 10 : 304 ، ورحمة الأمة 2 : 89 ، وسبل السلام 3 : 1136 وفيها قول عمر بن العاص في أم الولد . ( 3 ) اللباب 2 : 263 ، والهداية 3 : 280 ، والنتف في الفتاوى 1 : 331 ، وتبيين الحقائق 3 : 30 ، وشرح فتح القدير 3 : 280 ، ورحمة الأمة 2 : 86 ، والميزان الكبرى 2 : 136 ، وسبل السلام 3 : 1136 . ( 4 ) الأم 5 218 و 219 ، ومختصر المزني : 225 ، والمجموع 18 : 203 ، وكفاية الأخيار 2 : 80 ، والوجيز 2 : 102 ، والسراج الوهاج : 458 - 459 ، ومغني المحتاج 3 : 410 - 411 ، والمحلى 10 : 305 ، والمغني لابن قدامة 9 : 148 ، والسنن الكبرى 7 : 447 ، والنتف في الفتاوى 1 : 331 ، وتبيين الحقائق 3 : 30 ، وشرح فتح القدير 3 : 280 ، ورحمة الأمة 2 : 86 ، والميزان الكبرى 2 : 136 ، وفي كل ما تقدم الحديث عن أم الولد فلاحظ .