الشيخ الطوسي
78
الخلاف
التربص تكون من حين الفقد والغيبة . وأصحابه يقولون : إن ذلك يكون من وقت ما ترفع أمرها إلى الحاكم ، ويضرب لها المدة ( 1 ) . وقال في الجديد : أنها تكون على الزوجية أبدا ، لا تحل للأزواج إلى أن تتيقن وفاته . وهو أصح القولين عندهم . وروي ذلك عن علي عليه السلام ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وأهل الكوفة بأسرهم : ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، والثوري وغيرهم ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . مسألة 34 : امرأة المفقود إذا اعتدت ، وتزوجت ، ثم جاء الزوج الأول ، فإنه لا سبيل له عليها ، وإن لم تكن تزوجت بعد أن خرجت من العدة ، فهو أولى بها ، وهي زوجته . وبه قال قوم من أصحاب الشافعي إذ نصروا قوله في القديم ( 4 ) . والذي عليه عامة أصحابه ، وهو مذهبه على القول القديم ، إذ قال : حكم الحاكم ينفذ في الظاهر والباطن ، إنها بانقضاء العدة ملكت نفسها ، فلا سبيل للزوج عليها . وإن كانت تزوجت فالثاني أولى بها وهي زوجته ( 5 ) .
--> ( 1 ) المجموع 18 : 155 ، والمغني لابن قدامة 9 : 136 . ( 2 ) الأم 5 : 239 ، ومختصر المزني : 225 ، والمجموع 18 : 155 و 158 ، والسراج الوهاج : 454 ، ومغني المحتاج 3 : 397 ، والمغني لابن قدامة 9 : 134 ، والشرح الكبير 9 : 127 - 128 ، وفتح الباري 9 : 431 ، وعمدة القاري 20 : 279 ، والمبسوط 11 : 35 ، ورحمة الأمة 2 : 84 - 85 ، والميزان الكبرى 2 : 136 . ( 3 ) الكافي 6 : 147 حديث 1 - 2 ، والتهذيب 7 : 479 حديث 1922 - 1923 . ( 4 ) المجموع 18 : 160 ، والمغني لابن قدامة 9 : 137 ، والشرح الكبير 9 : 123 ، ورحمة الأمة 2 : 86 ، والميزان الكبرى 2 : 136 . ( 5 ) المجموع 18 : 160 ، والشرح الكبير 9 : 122 ، والمغني لابن قدامة 9 : 138 ، ورحمة الأمة 2 : 86 ، والميزان الكبرى 2 : 136 .