الشيخ الطوسي
62
الخلاف
وللشافعي في ذلك قولان ، فقال في القديم : للخلوة تأثير ( 1 ) . واختلف أصحابه في معناه ، فقال بعضهم : أراد به أنها بمنزلة الإصابة ، مثل قول أبي حنيفة . وقال بعضهم : أراد بذلك ما قال مالك في أنه يرجح بها قول المدعي للإصابة ( 2 ) . وقال في الجديد : لا تأثير للخلوة ولا يرجح بها قول المدعي للإصابة ، ولا يستقر المهر بها ، وهو المذهب عندهم ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا : الأصل براءة الذمة من المهر والعدة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وما اعتبرناه مجمع عليه وما ادعوه ليس عليه دليل . مسألة 11 : إذا مات عنها وهو غائب عنها ، وبلغها الخبر ، فعليها العدة من يوم يبلغها . وبه قال علي عليه السلام ( 4 ) . وذهب قوم إلى أن عدتها من يوم مات ، سواء بلغها بخبر واحد أو متواتر . وبه قال ابن عباس ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وابن الزبير ، وعطاء ، والزهري ، والثوري ، ومالك ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وعامة الفقهاء ، والشافعي وغيره ( 5 ) .
--> ( 1 ) المجموع 16 : 347 و 17 : 274 ، و 18 : 126 ، وكفاية الأخيار 2 : 79 ، والمغني لابن قدامة 9 : 81 ، والبحر الزخار 4 : 210 . ( 2 ) المجموع 17 : 274 . ( 3 ) الأم 5 : 215 ، ومختصر المزني : 219 ، والوجيز 2 : 26 ، والمجموع 16 : 347 ، و 18 : 126 ، وكفاية الأخيار 2 : 79 ، وبدائع الصنائع 2 : 291 ، وتبيين الحقائق 2 : 142 ، والمغني لابن قدامة 9 : 81 ، وحاشية إعانة الطالبين 4 : 38 ، والبحر الزخار 4 : 210 . ( 4 ) المحلى 10 : 311 ، والسنن الكبرى 7 : 444 ، والمبسوط 6 : 31 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 210 ، وتلخيص الحبير 4 : 238 . ( 5 ) الأم 5 : 216 و 226 ، ومختصر المزني : 220 ، والمجموع 18 : 154 ، والسراج الوهاج : 454 ، ومغني المحتاج 3 : 397 ، والمدونة الكبرى 2 : 429 ، ومقدمات ابن رشد : 409 ، والمبسوط 6 : 31 و 39 ، واللباب 2 : 265 ، وشرح فتح القدير 3 : 287 ، والهداية 3 : 286 ، والمحلى 10 : 311 ، وتبيين الحقائق 3 : 32 ، والمغني لابن قدامة 9 : 189 و 190 ، والشرح الكبير 9 : 129 و 130 وأسهل المدارك 2 : 193 ، وفتح الرحيم 2 : 78 .