الشيخ الطوسي

59

الخلاف

دليلنا : أن عدة المتوفى عنها زوجها عندنا أبعد الأجلين إذا كانت حاملا من الشهور أو وضع الحمل ، فإن وضعت قبل الأربعة أشهر لم تنقض عدتها وهذا الفرع يسقط عنا ، لأنه خلاف من اعتبر في انقضاء عدتها الوضع . وأيضا قوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ( 1 ) . فلم يفصل . مسألة 7 : المعتدة بالأشهر إذا طلقت في آخر الشهر ، اعتدت بالأهلة بلا خلاف وإن طلقت في وسط الشهر سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر ، واحتسبت بالعدد ، فتنظر قدر ما بقي من الشهر ، وتعتبر بعده هلالين ، ثم تتم من الشهر الرابع ثلاثين ، وتلفق الساعات والانصاف . وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال مالك : تلفق الأيام التامة ، ولا تلفق الإنصاف والساعات ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : تقضي ما فاتها من الشهر . فيحصل الخلاف بيننا وبينه إذا كان الشهر ناقصا ، ومضى عشرون يوما . عندنا : أنها تحتسب ، ما بقي ، وهو تسعة ، وتضم إليه أحد وعشرون . وعنده : تقضي ما مضى وهو عشرون يوما ( 4 ) . وقال أبو محمد ابن بنت الشافعي ( 5 ) : إذا مضى بعض الشهر سقط اعتبار

--> ( 1 ) البقرة : 234 . ( 2 ) المجموع 18 : 141 و 143 ، والوجيز 2 : 94 ، ومغني المحتاج 3 : 386 ، والسراج الوهاج : 449 ، والمغني لابن قدامة 9 : 91 ، والشرح الكبير 9 : 91 . ( 3 ) أسهل المدارك 2 : 191 ، وبدائع الصنائع 3 : 195 و 196 ، والمجموع 18 : 143 ، والمغني لابن قدامة 9 : 91 ، والشرح الكبير 9 : 91 . ( 4 ) المجموع 18 : 143 ، والمغني لابن قدامة 9 : 91 ، الشرح الكبير 9 : 91 ، وبدايع الصنايع 3 : 194 و 195 . ( 5 ) أبو محمد أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع يعرف بابن بنت الشافعي ، وسبطه وابن عمه ، طبقات الشافعية .