الشيخ الطوسي

60

الخلاف

الأهلة في الشهور كلها ، وتحتسب ، جميع العدة بالعدد تسعون يوما ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى : " يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " ( 2 ) وهذا يدل على بطلان قول من اعتبر العدد في الجميع . وأما من اعتبر الهلال في الأول ، فقوله قوي ، لظاهر الآية . لكن اعتبرنا في الشهر الأول العدد لطريقة الاحتياط ، والخروج من العدة باليقين . مسألة 8 : إذا طلقها وهي حامل ، فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر ، فإن عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، وعامة أهل العلم ( 3 ) . وقال عكرمة : تنقضي عدتها بوضع الأول ( 4 ) . وقد روى أصحابنا : أنها تبين بوضع الأول ، غير أنها لا تحل للأزواج حتى تضع الثاني ( 5 ) ، والمعتمد الأول . دليلنا : قوله تعالى : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 6 ) وهذه ما وضعت حملها . مسألة 9 : إذا طلقها فاعتدت ، ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة ، لم يلحقه . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وأبو العباس بن

--> ( 1 ) المجموع 18 : 141 و 143 ، المغني لابن قدامة 9 : 91 - الشرح الكبير 9 : 91 . ( 2 ) البقرة : 189 . ( 3 ) الأم 5 : 221 ، مختصر المزني : 219 ، والوجيز 2 : 96 ، والمجموع 18 : 127 ، والسراج الوهاج : 450 ، ومغني المحتاج 3 : 388 ، وكفاية الأخيار 3 : 78 ، والمبسوط 6 : 41 ، والفتاوي الهندية 1 : 529 ، والمغني لابن قدامة 9 : 113 ، وحاشية إعانة الطالبين 4 : 48 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 9 : 113 ، المجموع 18 : 127 . ( 5 ) قاله ابن البراج في المهذب 2 : 316 ، وابن حمزة في الوسيلة : 325 . ( 6 ) الطلاق : 4 .