الشيخ الطوسي

529

الخلاف

وقال الأوزاعي وأبو ثور : عليه الحد ( 1 ) . وروي ذلك عن مالك ( 2 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وأيضا إجماع الفرقة . وأيضا قول النبي عليه السلام : ( ادرؤا الحدود بالشبهات ) ( 3 ) وهاهنا شبهة . مسألة 15 : إذا وطئ الغانم المسلم جارية من المغنم ، فحبلت ، لحق به النسب ، وقومت عليه الجارية والولد ، ويلزم بما يفضل عن نصيبه . وقال الشافعي : يلحق به نسبه ولا يملكه ( 4 ) . وهل تقوم الجارية عليه ؟ فيه طريقان . منهم من قال على قولين . وقال أبو إسحاق تقوم عليه قولا واحدا ، فأما الولد فإن وضعت الولد بعد أن قومت الجارية عليه لا يقوم عليه الولد ، لأنها وضعت في ملكه ، وإن وضعت قبل أن تقوم عليه قوم عليه الولد ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : لا يلحق به ويسترق ( 6 ) .

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 10 : 552 ، والشرح الكبير 10 : 521 ، وحلية العلماء 7 : 670 ، والمجموع 19 : 338 ، والبحر الزخار 6 : 434 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 10 : 552 ، والشرح الكبير 10 : 521 ، وحلية العلماء 7 : 670 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 53 حديث 190 ، والجامع الصغير 1 : 52 حديث 314 ، وفيض القدير 1 : 227 ، ونصب الراية 3 : 333 ، وتاريخ بغداد 9 : 303 ، وتلخيص الحبير 4 : 56 حديث 1755 ، وكنز العمال 5 : 305 حديث 12957 و 12972 . ( 4 ) حلية العلماء 7 : 670 ، والوجيز 2 : 193 ، والميزان الكبرى 2 : 182 ، والمغني لابن قدامة 10 : 553 ، والشرح الكبير 10 : 521 . ( 5 ) حلية العلماء 7 : 670 . ( 6 ) الفتاوى الهندية 2 : 208 ، والمغني لابن قدامة 10 : 553 ، والشرح الكبير 10 : 521 ، والميزان الكبرى 2 : 182 ، والبحر الزخار 6 : 434 .