الشيخ الطوسي
49
الخلاف
الحكاية ، وقالوا : ليس هذا المذهب ، بل المذهب أنه ينتفي من ولدها بادعاء الاستبراء ، واليمين عليه ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وأيضا قوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء " ( 3 ) الآية ، فأثبت اللعان بين الأزواج دون المماليك ، فمن أثبت بينهم لعانا فقد خالف النص . مسألة 69 : لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، إلا أنه إن حصل هناك إمكان وطء وتمكين منه يثبت بينهما اللعان . مسألة 70 : يعتبر في باب لحوق الأولاد إمكان الوطء ، ولا يكفي التمكين فقط وقدرته . وبه قال الشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : المعتبر قدرته وتمكينه من الوطء دون إمكان الوطء . وعلى هذا حكى الشافعي عنه ثلاث مسائل في القديم : إحداهما : إذا نكح رجل امرأة بحضرة القاضي فطلقها في الحال ثلاثا ، ثم أتت بولد من حين العقد لستة أشهر فإن الولد يلحقه ، ولا يمكنه نفيه باللعان . والثانية : قال لو تزوج المشرقي بمغربية ، ثم أتت بولد من حين العقد لستة
--> ( 1 ) المجموع 17 : 430 . ( 2 ) التهذيب 7 : 476 حديث 1912 و 8 : 189 حديث 658 ، والاستبصار 3 : 374 حديث 1337 . ( 3 ) النور : 6 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 3 : 346 حديث 1663 ، والتهذيب 8 : 185 حديث 646 و 8 : 192 حديث 671 ، والاستبصار 3 : 371 حديث 1324 . ( 5 ) المجموع 17 : 403 ، ورحمة الأمة 2 : 69 ، والميزان الكبرى 2 : 128 .