الشيخ الطوسي
469
الخلاف
عليهما . وأيضا أنه شرط فيه إصلاح العمل والمأثم تسقط بمجرد التوبة ثبت أن المراد به ما ذكرناه . وأيضا روي عن النبي عليه السلام أنه قال : الإسلام يجب ما قبله ( 1 ) . وفي بعضها : التوبة تجب ما قبلها ( 2 ) . وروي : أن رجلا أتى إلى النبي عليه السلام فقال إني أصبت حدا فأقمه علي ، فقال : أليس قد توضأت ؟ قال بلى ، قال : أليس قد صليت ؟ قال : بلى ، فقال : قد سقط عنك ( 3 ) . مسألة 14 : إذا اجتمع حد القذف ، وحد الزنا ، وحد السرقة . ووجوب القطع قطع اليد والرجل بالمحاربة وأخذ المال فيها ، ووجب عليه القود بقتل في غير المحاربة ، فاجتمع حدان عليه وقطعان وقتل ، فإنه تستوفي منه الحدود كلها ، ثم يقتل . وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : يسقط كلها ويقتل ، فإن القتل يأتي على الكل ( 5 ) . وروي ذلك عن ابن مسعود ، وهو قول النخعي ( 6 ) . ولأبي حنيفة تفصيل ، قال يقتل بغير حد إلا حد القذف ، فإنه يقام عليه الحد ثم يقتل ( 7 ) .
--> ( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 199 و 204 و 205 ، وابن سعد في طبقاته 7 : 497 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 13 : 374 حديث 37024 وفيها : " الإسلام يجب ما كان قبله " . ( 2 ) الميزان الكبرى 2 : 170 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 263 ، والسنن الكبرى 8 : 333 بتفاوت في اللفظ . ( 4 ) مختصر المزني : 265 ، والوجيز 2 : 180 ، والميزان الكبرى 2 : 169 ، ورحمة الأمة 2 : 152 ، والسراج الوهاج : 533 ، ومغني المحتاج 4 : 184 والبحر الزخار 6 : 199 ، وحلية العلماء 8 : 83 . ( 5 ) الفتاوي الهندية 2 : 187 ، والميزان الكبرى 2 : 169 ، ورحمة الأمة 2 : 152 ، والبحر الزخار 6 : 199 ، وحلية العلماء 8 : 83 ، والاختيار لتعليل المختار 4 : 115 . ( 6 ) لم أعثر على هذا القول في المصادر المتوفرة . ( 7 ) لم أظفر بهذا التفصيل في المصادر المتوفرة .