الشيخ الطوسي

468

الخلاف

خلاف ، وما يجب عليه من حدود الآدميين فلا يسقط ، كالقصاص ، والقذف ، وضمان الأموال ، وما يجب عليه من حدود الله التي لا تختص بالمحاربة كحد الزنا ، والشرب ، واللواط فإنها تسقط عنه بالتوبة قبل القدرة عليه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا تسقط ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على أن التائب قبل إقامة الحد عليه يسقط حده . وأيضا قوله تعالى : " إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم " ( 2 ) . مسألة 13 : كل من وجب عليه حد من حدود الله من شرب الخمر ، أو الزنا ، أو السرقة من غير المحاربين ، ثم تاب قبل قيام البينة عليه بذلك ، فإنها بالتوبة تسقط . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا تسقط ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على ذلك على ما قدمناه ، وأخبارهم ( 4 ) . وأيضا قوله تعالى : " والسارق والسارقة - إلى قوله - فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم " ( 5 ) فأمر بقطع السارق قبل التوبة ، ثم بين أن من تاب منهم وأصلح عمله ، فإن الله يغفر له ، ثبت أنه يسقط عنه . فإن قيل : المراد غفران المأثم . قلنا : إن ما تقدم ذكره هو القطع ، فعادت الكناية إليه ، والثاني يحمل

--> ( 1 ) مختصر المزني : 265 ، والوجيز 2 : 180 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 158 ، والمغني لابن قدامة 11 : 308 ، والشرح الكبير 10 : 310 ، والبحر الزخار 6 : 201 و 202 . ( 2 ) المائدة : 34 . ( 3 ) حلية العلماء 8 : 98 ، والميزان الكبرى 2 : 169 . ( 4 ) الكافي 7 : 248 حديث 13 ، والتهذيب 10 : 135 حديث 535 . ( 5 ) المائدة : 38 و 39 .