الشيخ الطوسي
441
الخلاف
والقول الثاني : إن الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه ، فعلى هذا في السرقة وجهان أيضا ، أحدهما يقطع لأنه سرق ما هو ملك ، وهو الصحيح عندهم . والثاني لا يقطع لأنه ملك ناقص ( 1 ) . دليلنا : الآية ( 2 ) والخبر ( 3 ) وهما على عمومهما . مسألة 36 : إذا سرق دفعة بعد أخرى ، وطولب دفعة واحدة بالقطع ، لم يجب عليه إلا قطع يده فحسب بلا خلاف ، فإن سبق بعضهم وطالب بالقطع ، فقطع مرة واحدة ، ثم طالب الباقون روى أصحابنا أنه يقطع للباقين أيضا ( 4 ) . وقال الشافعي وجميع الفقهاء : لا يقطع للباقين ( 5 ) ، لأنه إذا قطع بالسرقة فلا يقطع دفعة أخرى قبل أن يسرق ، وهذا أقوى ، غير أن الرواية ما قلناه . دليلنا : على ذلك الآية ( 6 ) ، والخبر ( 7 ) وإجماع الفرقة . مسألة 37 : إذا كانت يمينه ناقصة الأصابع ، ولم يبق إلا واحدة ، قطعت بلا خلاف . وإن لم يكن فيها إصبع قطع الكف ، وإن كانت شلاء روى أصحابنا أنها تقطع ، ولم يفصلوا ( 8 ) . وللشافعي فيها قولان ( 9 ) : الأظهر مثل ما قلناه . وفي أصحابه من قال لا
--> ( 1 ) حلية العلماء 8 : 63 ، والوجيز 2 : 173 ، والسراج الوهاج : 526 ، ومغني المحتاج 4 : 163 . ( 2 ) المائدة : 38 . ( 3 ) المتقدم : ( القطع في ربع دينار ) . ( 4 ) انظر الكافي 7 : 244 حديث 12 ، والتهذيب 10 : 107 حديث 418 . ( 5 ) السراج الوهاج : 531 ، ومغني المحتاج 4 : 179 ، وبدائع الصنائع 7 : 85 . ( 6 ) المائدة : 38 . ( 7 ) الخبر المتكررة الإشارة إليه في المسائل المتقدمة . ( 8 ) الكافي 7 : 225 حديث 16 ، ودعائم الإسلام 2 : 469 حديث 1672 ، والتهذيب 10 : 108 حديث 419 ، والاستبصار 4 : 242 حديث 915 . ( 9 ) الوجيز 2 : 178 ، والمجموع 20 : 98 ، وحلية العلماء 8 : 74 ، والبحر الزخار 6 : 189 .