الشيخ الطوسي

442

الخلاف

يقطع ( 1 ) لأنه لا منفعة فيها ولا جمال ، وإن كانت شلاء رجع إلى أهل المعرفة بالطب ، فإن قالوا إذا قطعت اندملت قطعت ، وإن قالوا تبقى أفواه العروق مفتحة لم تقطع . دليلنا : قوله تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 2 ) وإنما أراد أيمانهما بلا خلاف ولم يفصل ، والخبر مثل ذلك ، وإجماع الفرقة على ما قلناه دليل في هذه المسألة . مسألة 38 : إذا سرق ويساره مفقودة أو ناقصة قطعت يمينه ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن كانت يساره مفقودة أو ناقصة نقصانا ذهب به معظم المنفعة ، كنقصان إبهام أو إصبعين لم تقطع يمينه ، وإن كانت ناقصة إصبع واحدة قطعنا يمينه . وهكذا قوله إذا كانت رجله اليمنى لا يطيق المشي عليها لم تقطع رجله اليسرى ( 4 ) . دليلنا : الظواهر كلها ( 5 ) ولم يفرق فيها . مسألة 39 : كل عين قطع السارق بها مرة ، فإنه إذا سرقه مرة أخرى قطعناه ، حتى لو تكرر ذلك منه أربع مرات قتلناه في الرابعة . وبه قال الشافعي ، غير أنه لم يعتبر القتل على أصله ، وسواء سرقها من الذي سرقها منه أولا أو من غيره ( 6 ) .

--> ( 1 ) المجموع 20 : 98 ، والوجيز 2 : 178 ، وحلية العلماء 8 : 74 ، والبحر الزخار 6 : 189 . ( 2 ) المائدة : 38 . ( 3 ) حلية العلماء 8 : 74 ، والمغني لابن قدامة 10 : 269 ، والبحر الزخار 6 : 189 . ( 4 ) المبسوط 9 : 175 ، واللباب 3 : 101 ، وحلية العلماء 8 : 74 ، والمغني لابن قدامة 10 : 270 ، والشرح الكبير 10 : 293 ، والبحر الزخار 6 : 189 . ( 5 ) علل الشرائع : 537 حديث 6 و 7 . ( 6 ) الوجيز 2 : 173 ، وحلية العلماء 8 : 76 ، والمغني لابن قدامة 10 : 264 ، والشرح الكبير 10 : 279 ، والمبسوط 9 : 165 ، وشرح فتح القدير 4 : 236 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 236 ، وبدائع الصنائع 7 : 72 ، والبحر الزخار 6 : 188 .