الشيخ الطوسي

405

الخلاف

وللشافعي فيه قولان : قال في القديم عليه حد واحد لجماعتهم ، وفي الجديد عليه لكل واحد حد كامل . ولم يفصل ( 1 ) . وقال أبو حنيفة عليه لجماعتهم حد واحد ، سواء قذفهم بكلمة واحدة ، أو أفرد كل واحد منهم بكلمة القذف ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . فإن قالوا : قال الله تعالى : " والذين يرمون المحصنات " ( 4 ) ثم قال : " فاجلدوهم ثمانين جلدة " ( 5 ) فأوجب بقذف جماعة المحصنات ثمانين جلدة . قلنا : لا دلالة فيها ، لأن المراد بذلك كل واحدة من المحصنات ، ألا ترى أنه قال : " الذين يرمون المحصنات " ( 6 ) فجمع لفظ القاذف ، والمراد به كل واحد منهم ، فكذلك القول في المقذوف . مسألة 49 : إذا قال : زنيت بفلانة ، أو قال : زنا بك فلان ، وجب عليه حدان . وقال أبو حنيفة : يجب عليه حد واحد . وبه قال الشافعي في القديم ( 7 ) .

--> ( 1 ) مختصر المزني : 262 ، والمجموع 20 : 65 ، وحلية العلماء 8 : 43 ، والمبسوط 9 : 111 ، وشرح فتح القدير 4 : 208 ، والمغني لابن قدامة 10 : 224 ، والشرح الكبير 10 : 230 ، وبداية المجتهد 2 : 433 . ( 2 ) المبسوط 9 : 111 ، وشرح فتح القدير 4 : 208 ، وتبيين الحقائق 3 : 207 ، وبداية المجتهد 2 : 433 ، والمغني لابن قدامة 10 : 224 ، والشرح الكبير 10 : 230 ، والمجموع 20 : 75 . ( 3 ) الكافي 7 : 209 حديث 2 ، ودعائم الإسلام 2 : 460 حديث 1621 ، والتهذيب 10 : 69 حديث 256 ، والاستبصار 4 : 228 حديث 852 . ( 4 ) النور : 4 . ( 5 ) النور : 4 . ( 6 ) النور : 4 . ( 7 ) مختصر المزني : 262 ، والمجموع 20 : 65 ، وحلية العلماء 8 : 43 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 269 ، وشرح فتح القدير 4 : 208 والمبسوط 9 : 111 ، والمغني لابن قدامة 10 : 224 و 227 ، والشرح الكبير 10 : 230 - 231 .