الشيخ الطوسي
290
الخلاف
وقال أبو يوسف : يضمن ( 1 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها فعليه الدلالة . مسألة 118 : إذا أشرع جناحا إلى طريق المسلمين ، أو إلى درب نافذ أو غير نافذ وبابه فيه ، أو أراد إصلاح ساباط على وجه لا يضر بأحد من المارة ، فليس لأحد معارضته ولا منعه منه . وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : له ذلك ما لم يمنعه مانع ، فأما إن اعترض عليه معترض أو منعه مانع كان عليه قلعه ( 3 ) . دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . وروي أيضا أن عمر بن الخطاب مر بباب العباس ، فقطر ماء من ميزاب ، فأمر عمر بقلعه ، فخرج العباس فقال أو تقلع ميزابا نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله بيده ؟ فقال : والله لا يحمل من ينصب هذا الميزاب إلى السطح إلا ظهري ، فركب العباس ظهر عمر ، فصعد فأصلحه ( 4 ) . وهذا إجماع ، فإن أحدا لم ينكره ، والنبي عليه السلام أيضا فعله ، ولأن هذه الأجنحة ، والساباطات ، والسقائف سقيفة بني النجار ، وسقيفة بني ساعدة وغير ذلك إلى يومنا هذا لم ينقل أن أحدا اعترض فيها ، ولا أزيلت باعتراض معترض عليها ، ثبت أن إقرارها جائز بإجماع المسلمين . مسألة 119 : من أخرج ميزابا إلى شارع ، فوقع على إنسان فقتله ، أو متاع
--> ( 1 ) لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة . ( 2 ) الأم 3 : 221 و 222 ، ومغني المحتاج 2 : 184 ، وكفاية الأخيار 1 : 168 ، والسراج الوهاج : 235 ، والمجموع 19 : 23 . ( 3 ) شرح فتح القدير 8 : 330 ، وتبيين الحقائق 6 : 143 ، والهداية 8 : 330 ، والمجموع 19 : 23 . ( 4 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 1 : 210 باختلاف في الألفاظ .