الشيخ الطوسي

192

الخلاف

وقال جميع الفقهاء : ليس فيها شئ مقدر ، بل فيها الحكومة . ولا قصاص في شئ منها إلا الموضحة ( 1 ) . وروى المزني في الدامية القصاص ( 2 ) . وقال أبو حامد : يمكن أن يكون في الثلاثة قصاص ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . وأيضا : قوله تعالى : " والجروح قصاص " ( 5 ) وذلك عام . مسألة 58 : الموضحة فيها نصف العشر ، خمس من الإبل بلا خلاف ، وفيها القصاص أيضا بلا خلاف . وما بعدها من الهاشمة فيها عشرة ، والمنقلة فيها خمسة عشر بعيرا ، والمأمومة فيها ثلث دية النفس بلا خلاف أيضا ، ولا قصاص فيها ولا فيما فوق الموضحة بلا خلاف . ولا يجوز عندنا أن يوضح ويأخذ فضل ما بينهما . وقال الفقهاء : له أن يوضح ويأخذ فضل ما بين الجنايتين ، فإن كانت هاشمة له أن يوضح ويأخذ خمسا ، وإن كانت منقلة له أن يوضح ويأخذ عشرا ، وكذلك في المأمومة ( 6 ) .

--> ( 1 ) الأم 6 : 78 ، ومختصر المزني : 242 ، والمجموع 18 : 401 ، وكفاية الأخيار 2 : 100 و 101 ، والسراج الوهاج : 486 ، والوجيز 2 : 130 و 141 و 142 ، والنتف في الفتاوى 2 : 677 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 312 و 318 ، واللباب 3 : 49 و 50 ، والشرح الكبير 9 : 620 ، وبداية المجتهد 2 : 411 ، وأسهل المدارك 3 : 140 و 141 ، والمحلى 10 : 461 ، ورحمة الأمة 2 : 108 و 109 ، والميزان الكبرى 2 : 144 . ( 2 ) المجموع 18 : 403 . ( 3 ) السراج الوهاج : 486 من دون نسبة . ( 4 ) انظر الكافي 7 : 326 ، والفقيه 4 : 124 ، والتهذيب 10 : 289 . ( 5 ) المائدة : 45 . ( 6 ) الأم 6 : 51 و 58 ، والسراج الوهاج : 496 و 497 ، والمجموع 19 : 63 و 402 و 463 ، والمغني لابن قدامة 9 : 644 ، والشرح الكبير 9 : 624 ، والبحر الزخار 6 : 287 ، واللباب 3 : 51 .