الشيخ الطوسي
171
الخلاف
مسألة 32 : إذا جعل السم في طعام غيره ، وجعله في بيت مالكه ، فدخل المالك بيته فوجد طعامه فأكله ، فعلى الجاعل القود . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا ضمان عليه قولا واحدا ( 1 ) . والثاني : أن الحكم فيها كما لو جعله في طعام نفسه وقدم إليه ، وهو على القولين : على ما مضى ( 2 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 33 : إذا قتل مرتد نصرانيا له ذمة ببذل جزية أو عهد ، فإن رجع إلى الإسلام فإنه لا يقاد به ، وإن لم يرجع فإنه يقاد به . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : عليه القود على كل حال ، وهو اختيار الشافعي والمزني ( 3 ) . والثاني : لا قود عليه ، وهو اختيار أبي حامد . وسواء رجع إلى الإسلام أو أقام على الكفر ( 4 ) . دليلنا : على أنه لا يقتل إذا رجع : قوله عليه السلام : لا يقتل مسلم بكافر ( 5 ) ولم يفصل .
--> ( 1 ) المجموع 18 : 390 ، وكفاية الأخيار 2 : 96 ، والسراج الوهاج : 478 و 479 ، ومغني المحتاج 4 : 7 ، والمغني لابن قدامة 9 : 329 ، والشرح الكبير 9 : 329 . ( 2 ) انظر المصادر المتقدمة . ( 3 ) الأم 6 : 39 ، ومختصر المزني : 239 ، وحلية العلماء 7 : 452 و 453 ، والمجموع 18 : 359 ، والوجيز 2 : 125 . ( 4 ) الأم 6 : 39 ، والمجموع 18 : 359 ، وحلية العلماء 7 : 453 ، والوجيز 2 : 125 . ( 5 ) صحيح البخاري 9 : 16 ، وسنن الدارقطني 3 : 131 حديث 155 ، وسنن ابن ماجة 2 : 887 حديث 2658 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 79 و 2 : 178 ، والسنن الكبرى 8 : 29 وعمدة القاري 24 : 73 ، وفتح الباري 12 : 260 .