الشيخ الطوسي

167

الخلاف

قتلته وإلا قتلتك ، لم يحل له قتله بلا خلاف . فإن خالف وقتل ، فإن القود على المباشر دون الملجئ . وفرض الفقهاء ذلك في الإمام والمتغلب مثل الخوارج وغيرهم ، والخلاف في الإمام والأمير واحد . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يجب عليهما القود كأنهما باشرا قتله معا . وبه قال زفر . قال : وإن عفى الأولياء فعلى كل واحد منهما نصف الدية والكفارة . والقول الثاني : على الملجئ وحده القود ، وعلى المكره نصف الدية ، فإن عفى عن الإمام فعليه نصف الدية ، وعلى كل واحد منهما الكفارة . ولا يختلف مذهبه أن الدية عليهما نصفان وعلى كل واحد منهما الكفارة ، وإن على الإمام القود . وهل على المكره القود ؟ على قولين ( 1 ) . وقال أبو حنيفة ، ومحمد : القود على المكره وحده ، ولا ضمان على المكره من قود ، ولا دية ولا كفارة ( 2 ) . وقال أبو يوسف : لا قود على الإمام ولا على المكره ، أما المكره فلأنه ملجأ ، وأما الإمام فلأنه ما باشر القتل ( 3 ) .

--> ( 1 ) الأم 6 : 41 ، والمجموع 18 : 393 - 394 ، وحلية العلماء 7 : 468 ، والسراج الوهاج : 479 ، ومغني المحتاج 4 : : 9 و 10 ، ورحمة الأمة 2 : 100 ، والميزان الكبرى 2 : 142 ، والوجيز 2 : 123 - 124 ، وفتح المعين : 126 ، والمغني لابن قدامة 9 : 332 ، والشرح الكبير 9 : 341 ، وبدائع الصنائع 7 : 179 ، والبحر الزخار 6 : 221 و 222 ، وحاشية إعانة الطالبين 4 : 113 ، وبداية المجتهد 2 : 389 . ( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 179 ، وحلية العلماء 7 : 468 ، والمجموع 18 : 394 ، ورحمة الأمة 2 : 100 ، والميزان الكبرى 2 : 142 ، وبداية المجتهد 2 : 389 ، والمغني لابن قدامة 9 : 332 ، والشرح الكبير 9 : 341 ، والبحر الزخار 6 : 221 . ( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 179 ، وحلية العلماء 7 : 468 ، والمغني لابن قدامة 9 : 332 ، والشرح الكبير 9 : 341 ، والبحر الزخار 6 : 221 .