الشيخ الطوسي
125
الخلاف
مسألة 26 : الولد إذا كان كامل الأحكام والخلقة ، وكان معسرا ، وجب على والده أن ينفق عليه . وللشافعي فيه طريقان : أحدهما : أن المسألة على قولين كالأب ( 1 ) . ومنهم من قال : ليس عليه أن ينفق عليه قولا واحدا ، لأن حرمة الأب أقوى ، لأنه يقاد بوالد ولا يقاد بولد . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 27 : إذا كان أبواه معسرين ، وليس يفضل عن كفاية نفقته إلا نفقة أحدهما ، كان بينهما بالسوية . وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها : مثل ما قلناه . والثاني : أن الأب أولى ، لأن له تعصيبا . والثالث : الأم أولى ، لأن لها الحضانة والحمل والوضع ( 2 ) . دليلنا : أنهما تساويا في الدرجة ، وليس أحدهما أولى من صاحبه أشركنا بينهما ، ومن قدم أحدهما فعليه الدلالة . مسألة 28 : إذا كان له ابن مراهق ، كامل الخلقة ، ناقص الأحكام ، وأب كامل الأحكام ، ناقص الخلقة ، ومعه ما يفضل لنفقة أحدهما ، قسم بينهما بالسوية . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : الابن أولى ، لأن نفقته ثبتت بالنص ، ونفقة الأب بالاجتهاد .
--> ( 1 ) المجموع 18 : 298 ، وكفاية الأخيار 2 : 87 ، والمغني لابن قدامة 9 : 262 ، والشرح الكبير 9 : 278 . ( 2 ) المجموع 18 : 306 و 308 .