الشيخ الطوسي

75

الخلاف

قال : عمر بن الخطاب . قلت : هلا أشرت به عليه ؟ . قال : هبته ، وكان امرءا مهيبا . قال الزهري : لولا أنه تقدم ابن عباس إمام عدل وحكم به وأمضاه وتابعه الناس على ذلك لما اختلف على ابن عباس اثنان . فكأن الزهري مال إلى ما قاله ابن عباس ( 1 ) . ووجه الدليل من وجهين : أحدهما : قال الذي يعلم عدد الرمل لا يعلم أن المال لا يكون له نصف ونصف وثلث ، ويستحيل أن يكون كذلك . والثاني : أنه قال لو قدموا من قدمه الله ، وأخروا من أخره الله ، قال : للزوج النصف ، إذا لم يكن ولد ، وله الربع مع الولد ، وللزوجة الربع ، ولها الثمن مع الولد ، وللأم الثلث ، ولها مع الولد السدس ، وللبنت إذا كانت وحدها النصف ، وهكذا الأخت لها النصف . وإذا كان مع البنت ابن ، ومع الأخت أخ فإن لهما ما يبقى للذكر مثل حظ الأنثيين . فالزوج والزوجة يهبطان من فرض إلى فرض ، والبنت والأخت يهبطان إلى ما بقي ، فوجب أن يكون النقص يدخل على من يهبط من فرض إلى ما بقي ، لا على من يهبط من فرض إلى فرض . فإن قيل : إذا اجتمع ذوو السهام ، وعجز المال عن توفية سهامهم ، ما الذي

--> ( 1 ) انظر أحكام القرآن للجصاص 2 : 90 ، والمحلى 9 : 264 ، والمبسوط 29 : 161 ، والمستدرك على الصحيحين 4 : 340 ، والسنن الكبرى 6 : 253 ، والمجموع 16 : 94 و 95 ، والبحر الزخار 6 : 356 ، والتهذيب للشيخ الطوسي مؤلف هذا الكتاب 9 : 248 حديث 963 ، وفي البعض منها اختلاف يسير في الألفاظ مع تقدم وتأخير لا يضر بالمعنى فلاحظ .