الشيخ الطوسي
475
الخلاف
وأما إذا قال ذلك للأمة ، فإنه يكون بمنزلة أن يحلف أنه لا يصيبها ، فإن أصابها حنث ولزمته الكفارة ، وإن لم يصبها فلا شئ عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، وأيضا : فإن الأصل بقاء العقد وبراءة الذمة ، فمن أوقع الطلاق أو ألزمه ( 2 ) الكفارة أو الظهار كان عليه الدلالة . مسألة 36 : إذا قال : كل ما أملك علي حرام ، لم يتعلق به حكم سواء كان له زوجات وإماء وأموال ، أو لم يكن له شئ من ذلك ، نوى أو لم ينو . وقال الشافعي : إن لم يكن له زوجات ولا إماء ، وله أموال ، مثل ما قلناه ، وإن كان له زوجة واحدة ، فعلى ما مضى ، وإن كان له زوجات ، فعلى قولين : أحدهما : يتعلق به كفارة واحدة ( 3 ) . والثاني : يتعلق بكل واحدة كفارة ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : ذلك بمنزلة قوله : والله لا انتفعت بشئ من مالي ، فمتى انتفع بشئ من ماله حنث ، ولزمته الكفارة ، بناء على أصله أن ذلك يمين ( 5 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 37 : إذا قال : كلي واشربي ونوى به الطلاق لم يقع به الطلاق ، وبه قال أبو إسحاق المروزي ( 6 ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) الكافي 6 : 134 و 135 حديث 1 - 4 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 356 حديث 1702 و 1703 ، والتهذيب 8 : 40 و 41 حديث 122 ، والاستبصار 3 : 983 . ( 2 ) في النسخة الحجرية : ألزم به . . . ( 3 ) الأم 5 : 262 ، ومختصر المزني : 193 ، والمجموع 17 : 117 و 118 . ( 4 ) المجموع 7 : 118 . ( 5 ) المجموع 7 : 117 . ( 6 ) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي ، أخذ العلم على ابن سريج ، وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد ، ثم انتقل في آخره عمره إلى مصر وتوفي بها سنة أربعين وثلاثمائة ، طبقات الشافعية : 19 . ( 7 ) المجموع 17 : 104 ، والمغني لابن قدامة 8 : 279 ، والشرح الكبير 8 : 298 .