الشيخ الطوسي

450

الخلاف

فيه أنه عصى ربه كما بين في غير موضع . فأما قول عبد الله بن عمر ، حين قال له : فتعتد بها ، قال : فمه ، دليل لنا ، لأنه إنما سكته لأنه أخبره عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه أمره بالتمسك بالعقد ، فكيف تعتد بذلك مع أمر النبي - صلى الله عليه وآله - بخلافه . مسألة 3 : إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد ، كان مبدعا ، ووقعت واحدة عند تكامل الشروط عند أكثر أصحابنا ( 1 ) ، وفيهم من قال : لا يقع شئ أصلا . وبه قال علي عليه السلام ( 2 ) ، وأهل الظاهر ( 3 ) ، وحكى الطحاوي . عن محمد بن إسحاق أنه قال : تقع واحدة ( 4 ) ، كما قلناه . وروي أن ابن عباس وطاووسا كانا يذهبان إلى ما يقوله الإمامية ( 5 ) . وقال الشافعي : المستحب أن يطلقها طلقة ليكون خاطبا من الخطاب قبل الدخول ، ومراجعا لها بعد الدخول ، فإن طلقها ثنتين أو ثلاثا في طهر لم يجامعها فيه دفعة ، أو متفرقة ، كان ذلك مباحا غير محظور ، ووقع ( 6 ) وبه قال في الصحابة عبد الرحمن بن عوف ، ورووه عن الحسن بن علي - عليه السلام ( 7 ) ، وفي

--> ( 1 ) الإنتصار : 134 ، وحكى العلامة الحلي - قدس سره - ذلك في المختلف ( كتاب الطلاق ) : 35 عن ابن زهرة وابن إدريس أيضا . ( 2 ) الإنتصار : 134 ، والمبسوط 6 : 57 . ( 3 ) المحلى 10 : 170 ، وعمدة القاري 20 : 227 ، والمجموع 17 : 87 ، ونيل الأوطار 7 : 16 . ( 4 ) الإنتصار : 134 ، وبداية المجتهد 2 : 61 ، وعمدة القاري 20 : 233 ، والمحلى 10 : 168 وشرح معاني الآثار 3 : 55 . ( 5 ) الإنتصار : 134 ، والشرح الكبير 8 : 261 ، عمدة القاري 20 : 233 ، وسبل السلام 3 : 1079 . ( 6 ) الأم 5 : 180 ، ومختصر المزني : 191 ، والسراج الوهاج : 421 ، والوجيز 2 : 51 ، والمجموع 17 : 86 ، ومغني المحتاج 3 : 312 ، والمغني لابن قدامة 8 : 241 ، والشرح الكبير 8 : 257 ، وشرح فتح القدير 3 : 26 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 26 ، والبحر الزخار 4 : 152 . ( 7 ) المبسوط 6 : 4 ، والمغني لابن قدامة 8 : 241 ، والشرح الكبير 8 : 257 ، والمجموع 17 : 86 و 87 ، والبحر الزخار 4 : 152 .