الشيخ الطوسي

58

الخلاف

دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " ( 1 ) وهذا قد حال عليه الحول ، فوجب أن يكون فيه زكاة . مسألة 68 : إذا رهن جارية أو شاة ، فحملتا بعد الرهن ، كان الحمل خارجا عن الرهن ، وكذلك لو رهن نخلة فأثمرت . وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : نماء الرهن يكون رهنا مثل الرهن ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإذا ثبت ذلك كانت الزكاة لازمة له . مسألة 69 : لا زكاة في شئ من الغلات حتى تبلغ خمسة أوسق ، والوسق : ستون صاعا ، يكون ثلاثمائة صاع ، كل صاع أربعة أمداد ، يكون ألفا ومائتي مد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، يكون ألفين وسبعمائة رطل . فإن نقص عن ذلك فلا زكاة فيه ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه خالف في وزن المد والصاع ، فجعل وزن كل مد رطلا وثلثا ، يكون على هذه ألفا وستمائة رطل بالبغدادي . وبه قال ابن عمر ، وجابر ، ومالك والليث بن سعد ، والأوزاعي ، والثوري وأبو يوسف ومحمد ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : لا يعتبر فيه النصاب ، بل يجب في قليله وكثيره حتى لو حملت النخلة رطبة واحدة كان فيها عشرها ( 5 ) . دليلنا : إجماع الطائفة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، ولا خلاف أن ما قلناه تجب فيه الزكاة ، وليس على قول من قال في قليله وكثيره الزكاة دليل .

--> ( 1 ) أنظر ما تقدم في مسألة " 64 " . ( 2 ) الأم 2 : 26 ، ومختصر المزني : 46 ، والمغني لابن قدامة 4 : 471 ، وبداية المجتهد 2 : 272 . ( 3 ) اللباب 2 : 11 ، والمغني لابن قدامة 4 : 471 ، وبداية المجتهد 2 : 272 . ( 4 ) الآثار ( مخطوط ) : 46 - 47 ، وبدائع الصنائع 2 : 59 ، والوجيز 1 : 90 ، والمجموع 5 : 458 ، وبداية المجتهد 1 : 256 ، ورسالة المقادير الشرعية : 21 . ( 5 ) الآثار ( مخطوط ) : 46 ، وشرح فتح القدير 2 : 3 ، وبدائع الصنائع 2 : 59 ، وبداية المجتهد 1 : 257 ، والمجموع 5 : 458 .