الشيخ الطوسي

382

الخلاف

أحدهما : له منعه منه ( 1 ) . والآخر : ليس له ذلك ( 2 ) . دليلنا : إنه إذا أذن له في ذلك لزمه جميع ما يتعلق به ، ومما يتعلق به قضاء ما أفسده . مسألة 232 : إذا أفسد العبد حجه ، ولزمه القضاء على ما قلناه ، فأعتقه السيد ، كان عليه حجة الإسلام وحجة القضاء ، ويجب عليه البدأة بحجة الإسلام ، وبعد ذلك بحجة القضاء . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وهكذا القول في الصبي إذا بلغ ، وعليه قضاء حجه ، فإنه لا يقضي قبل حجة الإسلام ، فإن أتى بحجة الإسلام كان القضاء باقيا ، وإن أحرم بالقضاء انعقد لحجة الإسلام وكان القضاء باقيا في ذمته . هذا إذا تحلل من حجة كان أفسدها ، وتحلل منها ثم أعتق . فأما إن أعتق قبل التحلل منها ، فلا فصل بين أن يفسد بعد العتق أو قبل العتق ، فإنه يمضي في فاسده ، ولا تجزيه الفاسدة عن حجة الإسلام ، فإذا قضي ، فإن كانت لو سلمت التي أفسدها من الفساد أجزأه عن حجة الإسلام فالقضاء يجزيه عنه ، مثل إن أعتق قبل فوات وقت الوقوف ، ووقف بعده . وإن كانت لو سلمت لم تجزه عن حجة الإسلام فالقضاء كذلك ، مثل أن يعتق بعد فوات وقت الوقوف ، فيكون عليه القضاء وحجة الإسلام معا . وهذا كله وفاق ، إلا ما قاله من العتق قبل التحلل ( 4 ) ، فإنا نعتبر قبل الوقوف بالمشعر ، فإن كان بعده لا يتعلق به فساد الحج أصلا ، فتكون حجته تامة إلا أنها لا تجزيه عن حجة الإسلام على حال .

--> ( 1 ) الأم 2 : 112 ، والمجموع 7 : 43 و 51 ، ومغني المحتاج 1 : 535 ، والمنهاج القويم : 450 . ( 2 ) المجموع 7 : 51 ، والمنهاج القويم : 450 . ( 3 ) الأم 2 : 112 و 119 ، والمجموع 7 : 53 ، والوجيز 1 : 123 ، وفتح العزيز 7 : 427 . ( 4 ) الأم 2 : 119 ، والمجموع 7 : 51 و 53 ، وعمدة القاري 10 : 216 .