الشيخ الطوسي
383
الخلاف
دليلنا : ما قدمناه من أن من لحق المشعر فقد لحق الحج ، ومن لم يلحق فقد فاته ، فهذه التفريعات يقتضيها كلها . مسألة 233 : إذا أذن المولى لعبده في الإحرام ، ثم بدا له ، فأحرم العبد قبل أن يعلم نهيه عن ذلك ، صح إحرامه ، وليس له فسخه عليه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ( 1 ) ، والآخر : له ذلك ، بناء على مسألة الوكيل إذا عزله قبل أن يعلم ، فإن له فيه قولين ( 2 ) . دليلنا : إن هذا إحرام صحيح انعقد بإذن المولى ، لأن العلم بالإذن كان حاصلا ولم يعلم النهي ، فيجب أن يصح ، لأن المنع من ذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 234 : إذا أحرم العبد بإذن سيده ، لم يكن لسيده أن يحلله منه . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : له أن يحلله منه ( 4 ) . دليلنا : طريقة الاحتياط ، ولأن هذا إحرام صحيح ، وجواز تحليله منه يحتاج إلى دليل . مسألة 235 : من أهل بحجتين انعقد إحرامه بواحدة منهما ، وكان وجود الأخرى وعدمها سواء ، ولا يتعلق بها حكم ، ولا يجب قضاؤها ولا الفدية . وهكذا من أهل بعمرتين ، أو بحجة ثم أدخل عليها أخرى ، أو بعمرة ثم
--> ( 1 ) الأم 2 : 117 ، والمجموع 7 : 44 ، والمغني لابن قدامة 3 : 205 ، ومغني المحتاج 1 : 535 . ( 2 ) المجموع 7 : 44 ، ومغني المحتاج 1 : 535 . ( 3 ) الأم 2 : 112 ، والمجموع 7 : 43 ، والسراج الوهاج : 172 ، ومغني المحتاج 1 : 535 ، والمنهاج القويم : 450 ، والمغني لابن قدامة 3 : 205 . ( 4 ) بدائع الصنائع : 2 : 181 ، والفتاوى الهندية 1 : 264 ، والمغني لابن قدامة 3 : 205 ، والمجموع 7 : 45 .