الشيخ الطوسي
367
الخلاف
دليلنا : ظواهر الأوامر التي وردت بأن من وطأ وهو محرم فعليه كفارة ، ولم يفصلوا ( 1 ) . وإن قلنا بما قاله الشافعي : أنه إن كان كفر عن الأول لزمته الكفارة ، وإن كان قبل أن يكفر فعليه كفارة واحدة ، كان قويا ، لأن الأصل براءة الذمة . مسألة 205 : من أفسد حجه وجب عليه الحج من قابل . وقال الشافعي مثل ذلك في المنصوص عليه ( 2 ) . ولأصحابه قول آخر : وهو أنه على التراخي ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم التي ضمنت أن عليه الحج من قابل ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، ولأنا قد بينا أن حجة الإسلام على الفور ( 5 ) ، وهذه حجة الإسلام . وأيضا فلا خلاف أنه مأمور بذلك ، والأمر عندنا يقتضي الفور ( 6 ) ، وبهذا المذهب قال عمر ، وابن عباس ، وابن عمر ( 7 ) . مسألة 206 : إذا وطأها وهي محرمة فالواجب كفارتان ، فإن أكرهها
--> ( 1 ) أنظر مثلا الكافي 4 : 374 الحديث 5 و 7 ، والتهذيب 5 : 317 و 331 حديث 1093 ، 1097 و 1140 وغيرها . ( 2 ) المجموع 7 : 384 ، والأم 2 : 218 ، والشرح الكبير 3 : 323 ، وكفاية الأخيار 1 : 142 ، ومغني المحتاج 1 : 523 ، والمنهاج القويم : 444 ، وبداية المجتهد 1 : 360 ، وفتح العزيز 7 : 472 . ( 3 ) المجموع 7 : 384 ، ومغني المحتاج 1 : 523 ، وكفاية الأخيار 1 : 142 ، وفتح العزيز 7 : 473 . ( 4 ) كثيرة منها ما في الكافي 4 : 373 و 374 ، 376 و 379 الأحاديث 1 و 2 و 3 و 5 و 6 ، 5 على التوالي ، والتهذيب 5 : 317 ، و 318 و 319 ، الأحاديث 1092 و 1093 و 1095 و 1096 و 1097 و 1099 على التوالي أيضا . ( 5 ) أنظر المسألة 22 . ( 6 ) أنظر عدة الأصول : 85 ( طبعة بمبي ) . ( 8 ) المجموع 7 : و 38 ، والشرح الكبير 3 : 323 ، والمغني لابن قدامة 3 : 383 .