الشيخ الطوسي

330

الخلاف

وقال ابن الوكيل من أصحاب الشافعي : لا بد أن يصعد عليهما ولو شيئا يسيرا ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى : " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " ( 2 ) وأجمع المفسرون على أنه أراد أن يطوف بينهما ، ومن انتهى إليهما فقد طاف بينهما ، والأخبار كلها دالة على ما قلناه ( 3 ) ، وعليه إجماع الفرقة . مسألة 143 : إذا طاف بين الصفا والمروة سبعا وهو عند الصفا ، أعاد السعي من أوله ، لأنه لا بدء بالمروة . وقال الفقهاء : يسقط الأول ، ويبني على أنه بدأ بالصفا ، فيضيف إليه شوطا آخر ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا أعاد برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يعد ففيه الخلاف . مسألة 144 : أفعال العمرة خمسة : الإحرام ، والتلبية ، والطواف ، والسعي بين الصفا والمروة ، والتقصير . وإن حلق جاز ، والتقصير أفضل ، وبعد الحج الحلق أفضل . وقال الشافعي : أربعة ، في أحد قوليه : الإحرام ، والطواف ، والسعي ، والحلق أو التقصير والحلق أفضل ( 6 ) . وفي القول الأخر : ثلاثة ، والحلق أو التقصير ليس فيها ، وإنما هو إطلاق محظور ( 7 ) .

--> ( 1 ) المجموع 8 : 64 ، وفتح العزيز 7 : 345 . ( 2 ) سورة البقرة : 158 . ( 3 ) الكافي 4 : 434 ( باب السعي بين الصفا والمروة وما يقال فيه ) ، والتهذيب 5 : 155 حديث 511 و 513 . و 516 . ( 4 ) المجموع 8 : 70 ، والمبسوط 4 : 50 ، وعمدة القاري 5 : 290 . ( 5 ) التهذيب 5 : 153 حديث 503 ، والاستبصار 2 : 240 حديث 836 . ( 6 ) المجموع 8 : 266 ، والمنهاج القويم : 412 ، ومغني المحتاج 1 : 513 ، وكفاية الأخيار 1 : 143 . ( 7 ) المجموع 8 : 266 .