الشيخ الطوسي
302
الخلاف
وأيضا قوله تعالى : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو نسك " ( 1 ) ومعناه من كان منكم مريضا فلبس أو طيب أو حلق بلا خلاف ، فعلق الفدية بنفس الفعل دون الاستدامة . مسألة 87 : من طيب كل العضو أو بعضه فعليه الفداء ، وإن ستر بعض رأسه فعليه الفدية ، وإن وجد نعلين بعد لبس الخفين المقطوعين وجب عليه نزع الخفين ولبسهما ، فإن لم يفعل فعليه الفداء وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : إن تطيب جميع العضو ، أو لبس في العضو كله كاليد والرجل فيه الفدية ، وإن لبس في بعضه أو طيب بعضه فلا فدية وتجب الصدقة إلا في الرأس فإنه إذا أستر بعضه ففيه الفدية ، فأما لبس الخفين المقطوعين أسفل من الكعبين فلا فدية عنه ، فإنه لا يستر جميع العضو ( 3 ) . دليلنا : عموم الأخبار ( 4 ) ، والآية ، وطريقة الاحتياط . مسألة 88 : ما عدا المسك ، والعنبر ، والكافور ، والزعفران ، والورس ، والعود عندنا لا يتعلق به الكفارة إذا استعمله المحرم . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، فأوجبوا في استعمال ما عداها الكفارة ( 5 ) . والأخبار التي ذكرناها ليس فيها خلاف .
--> ( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) الأم 2 : 147 و 151 و 154 ، والوجيز 1 : 117 ، والمجموع 7 : 270 - 271 ، وعمدة القاري 10 : 203 ، والمعني لابن قدامة 3 : 279 ، وبداية المجتهد 1 : 316 ، وكفاية الأخيار 1 : 140 - 141 . ( 3 ) الهداية 1 : 161 ، والمبسوط 4 : 122 و 128 ، وشرح فتح القدير 2 : 225 ، والمغني لابن قدامة 3 : 279 ، وبداية المجتهد 1 : 316 ، وعمدة القاري 10 : 159 . ( 4 ) الكافي 4 : 354 حديث 2 ، والفقيه 2 : 223 حديث 1047 ، والتهذيب 5 : 305 حديث 1039 و 5 : 308 حديث 1054 . ( 5 ) أنظر الأم 2 : 152 ، والوجيز 1 : 124 ، والمجموع 7 : 282 - 283 ، والمغني لابن قدامة 3 : 296 و 298 ، وبداية المجتهد 1 : 317 ، وعمدة القاري 10 : 197 ، ومغني المحتاج 1 : 520 .