الشيخ الطوسي
241
الخلاف
ولد ، أو مسافر لا يصح منه الإعتكاف إلا في المساجد الأربعة . وقال الشافعي : يعتكفون حيث شاءوا ( 1 ) . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في ذلك ( 2 ) . وأيضا لا خلاف أن اعتكافهم في هذه المواضع صحيح ، ولا دليل على صحة ما قالوه . مسألة 120 : إذا نذر اعتكاف أيام إذا فعل فعلا ، أو امتنع منه ، لا على وجه القربة ، بل على وجه منع النفس منه ، مثل أن يقول : إن دخلت الدار ، أو إن لم أدخل الدار ، كان بالخيار بين الوفاء به وبين أن لا يفي به . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ( 3 ) ، والآخر : عليه كفارة يمين ( 4 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، ولا يجوز شغلها إلا بدليل . وأيضا فقد روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : لا نذر إلا ما أريد به وجه الله ( 5 ) . مسألة 121 : إذا نذر أن يعتكف في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أو في مسجد الكوفة ، أو مسجد البصرة ، لزمه الوفاء به ، ولا يجوز في غيرها .
--> ( 1 ) الأم 2 : 108 ، ومختصر المزني : 61 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 132 . ( 2 ) الكافي 4 : 176 حديث 1 و 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 120 حديث 519 و 521 ، والتهذيب 4 : 290 حديث 882 و 884 . ( 3 ) المجموع 6 : 542 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) أنظر باب النذر من كتاب الكافي 7 : 454 ، والفقيه 3 : 227 ، والتهذيب 8 : 303 في معنى هذا الحديث .