الشيخ الطوسي

242

الخلاف

وقال الشافعي : إن نذر أن يعتكف في المسجد الحرام لزمه الوفاء به ، وإن كان مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أو مسجد الأقصى فعلى قولين ، وإن كان غيرها فله أن يعتكف حيث شاء ( 1 ) . دليلنا : إنا بينا أن الاعتكاف لا يكون إلا في هذه المواضع ، فإن نذر في غيرها لا ينعقد نذره ، فأما هذه المساجد فإذا نذر على وجه القربة وجب عليه الوفاء به ، لأنه لا دليل على التخيير فيه ، والذي نذره شئ معين ، فلا يجوز خلافه .

--> ( 1 ) الوجيز 1 : 107 ، والمجموع 6 : 479 ، وفتح العزيز 6 : 503 ، والسراج الوهاج : 148 ، والمنهاج القويم 398 ، ومغني المحتاج 1 : 451 .