الشيخ الطوسي
232
الخلاف
وقال أبو حنيفة : إن فاته اعتكافه فعليه قضاء اعتكاف شهر يصوم ، كما قلناه فإن أراد أن يعتكف رمضان الثاني عما تركه لم يجزه ( 1 ) . دليلنا : أن ما اعتبرناه من صوم رمضان الأول أو صوم شهر آخر لا خلاف أنه يجزيه ، ومن قال : إنه يجزيه بلا صوم فعليه الدلالة ، وكذلك من قال : إن رمضان الثاني لا يجزيه فعليه الدلالة . مسألة 100 : من أراد أن يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان إما بالنذر أو أراد استيفاءه ، فينبغي أن يدخل فيه ليلة إحدى وعشرين مع غروب الشمس . وبه قال الشافعي ، ومالك ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) . وذهب الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور إلى أن وقت الدخول فيه في أول نهار الحادي والعشرين ( 3 ) . دليلنا : أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه يجوز ، ولا دلالة على إجزاء ما قالوه . مسألة 101 : لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام وليلتين ، ومن وافقنا في اعتبار الصوم فيه قال : أقله يوم وليلة ( 4 ) ، ومن لم يعتبر الصوم مثل الشافعي وغيره قال : أقله ساعة ولحظة ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفتاوى الهندية 1 : 211 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 224 - 225 ، وبدائع الصنائع 2 : 112 ، وشرح فتح القدير 2 : 115 ، والبحر الزخار 3 : 267 . ( 2 ) المجموع 6 : 492 ، وفتح العزيز 6 : 476 ، وبداية المجتهد 1 : 304 ، والفتاوى الهندية 1 : 214 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 224 ، وعمدة القاري 11 : 148 ، والبحر الزخار 3 : 268 . ( 3 ) المجموع 6 : 492 ، وبداية المجتهد 1 : 304 ، والمغني لابن قدامة 3 : 157 ، والشرح الكبير 3 : 137 ، والبحر الزخار 3 : 268 . ( 4 ) بداية المجتهد 1 : 304 ، والمجموع 6 : 491 ، وعمدة القاري 11 : 140 ، والبحر الزخار 3 : 267 . ( 5 ) المجموع 6 : 489 ، ومغني المحتاج 1 : 452 ، كفاية الأخيار 1 : 133 ، والمغني لابن قدامة 3 : 160 ، والشرح الكبير 3 : 141 ، وبداية المجتهد 1 : 304 ، وعمدة القاري 11 : 140 ، والبحر الزخار 3 : 267 .